وجـــــــــــود

سأبحر في هذا الوجود
سأعبر الحدود
وأكسر كل القيود
لنعيش يومنا الموعود
سأبحث عنه في الأفق
سأفتح بابه الموصود

سأستعير من الليل الغسق
لأرى بدري المفقود
سأعيش لأجله الأرق
عله يوما يعود
ربما الحب اختنق،
لكنه موجود
اسأل ان شئت الورق
واسأل دنيا اللحود.

هدية… محب

تجلت لي عيونك في هلال الصبح الجميل، ورمشت لي أجفانك في يوميتك العالقة على الجدار، رمقتني بسهام في الصميم لم أتوانى في تشفير مراميها، فخرجت مسرعا…. أهيم في عالم من الورد و الياسمين، أحس أني والطير صديقان؛ فلا هو يرضى النزول، ولا أنا مستشعر بخطاي تلامس الأرض وأنا أتجه إلى درب الحياة لأقدم لك بحيرة الإختيار شيئا عن عيد الحب… فعدت أدراجي خائبا ولم أرى إلا نار هواي يليق بالمقام، فكتبت في ورقة زهر ما جاد به خاطري وقلت لك فيها إني:

أحبك حتى إني لا أفكر فيما سواك
أخشى على نفسي طغيان هواك
أغيب حالم العقل حين أراك
تتبعثر أوراقي و يهتز كياني لك
تتيه نظراتي و لا يصبح الفؤاد ملكي
مخاض كلماتي عسير حين أنوي الكتابة عنك
أنبش في حروفنا فلا أجد حرفا لك
فلا حرف هنالك يلائم قوافيك
ولا سطرا و لا بيتا و لا شعرا هنالك
فشعرك فريد يسبح في الأفلاك
وأنا الباحث فيه عن كلمة ترضيك

حمدا لمن وهبك نور الملاك
وأودع في ابتسامتك سرا ليس في سواك
أنا الذي أذوب في مياهك و أتوق للقياك
أنا الذي أغار على نفسي من حب نفسي لك
فأين تراني أقبع في قلبك
وهل صدى كلماتي يصل إليك.

بقلمي: ادريس ورزكن

قراءة في فنجان خطأ

في مقهى الحي حيث أجلس
جانبا
ككل صباح
بدأت قراءة جريدتي
المفضلة،

وفجأة أمطرت السماء
ودونما اهتمامي
سقطت في الفنجان قطرة ماء

أتراها قادرة
على تحوير قهوتي السوداء!؟
أم تراها قادرة
على لم الشتات
وترجمة الفراق إلى لقاء؟

واصلت قراءة الصفحات…
جاء النادل يجري
وتمتم بكلمات
عفوا سيد ي ليس الفنجان لك
ولكن أخطأت النداء

قلت لا بأس
إن كانت القهوة امتزجت
بماء السماء،
وتحول الفنجان إلى خلجات
واشتدت النظرات،
فغادرت المكان

سيشهد التاريخ

سيشهد التاريخ أننا أمة سالت دماء أبنائها الشهداء أنهارا مضطربة لتمحو آثار من استساد و ادعى القوة وتجبر في الأرض.

لابد أن يشهد التاريخ يوما لعرب اليوم بالعزة والشهامة، ومهما طال الزمان فالأوضاع على حالها لا تدوم و الآيات جاهزة للانقلاب، جاهزة لأن يكون العرب أعزة ويصبح الصهاينة أدلة، وكل زمان ولى عرف من قال “كلمتي العليا”. ولسان حال اليوم يقول لأعداء الإسلام تمتعوا فإن متاعكم قليل وزادكم نافذ لا محالة، ابطشوا فبطشكم هوان عليكم وجبروتكم سيرد في نحوركم حين يشهد عليكم التاريخ وإن غذا لناظره لقريب…

سيشهد التاريخ بانبلاج فجر العدالة بين قصور العرب والمسلمين، سيشهد ببزوغ فجر ينتشل العرب من سباتهم العميق وينفض عنهم غبار الجمود والإستصغار الذي تجرعناه من كأس صهيونية نمنا على إثرها ولن نستفيق منها حتى ذلك العهد وسنملؤها لهم سموما من يحموم لا أمل في النهوض بعدها، حينها سيشهد التاريخ بغروب شمس الإمبريالية الهمجية إلى الأبد وحلول العدالة وقوانين السماء.

حينها سيفرح الفضاء بزوال عهد المغضوب عليهم… وقد علمنا التاريخ أن ظهر المتجبر لابد أن ينكسر، وعلمنا النهار أن سواد الليل لابد أن ينجلي…

صحيح أن سواد أمتنا اليوم حالك، وظلام ليلها دامس، لكن النور سيأتي مهما طال الزمان، و بعد السواد يأتي البياض، بعد الكرب يأتي الفرج، وسيشهد التاريخ مرة أخرى بأن مجد العرب ما ضاع يوما ولكنه مصون لم يكتب له الظهور إلا في ذلك الحين ليرد بأس اليهود في حجورهم، و يران على قلوبهم ما كانوا يكسبون.

سيتذكرون أنهم كانوا يوما قوما جبارين فغدوا ضعافا صاغرين، سيقولون قد كنا طاغيين ظالمين فحق علينا القول و أصبحنا في دارنا جاثمين، و سنذكرهم بالجبن و الطغيان وننعتهم بأحفاد القردة و الخنازير.

سيأتي ذلك اليوم الذي يكون فيه العرب أعرابا كما كانوا قبل أن يناموا… و يأتي ذلك اليوم الذي تضمحل فيه بركة ماء اليهود فلا يجدون شرابا و تخمد فيه نارهم فلا يجدون نورا ولا طعاما…

سيأتي ذلك اليوم الذي يشهد فيه التاريخ أن الحق معنا و النصرلنا و القدس لنا…

بقلمي: ادريس ورزكن

همسة

هي همسة إنسان في بداية مسار
صوت شعور و حديث أفكار…
لفرد مكد و بادل جهد لا صانع قرار
تحية ضيف على المنبر و على قارئ المقال
تحية من صميم المجد و عند المجد تأتي الخصال
سلام أنس الطبيعة و لبديعها يشد الوصال…

أحبو مشرئبا لأرى بنظرة جدال
ما بالعالم بحبر قلم و سطور أقوال…
أحلم صامتا وأستفيق باسما
وأعلم يقينا
أن آيات الله في الكون و في خلقه أيقن من اليقين
و كل أمورنا و مصيرنا إليه بين الكاف و النون

أخطو فأرى الهوى عابقا
فأمرح عارما بصدق لسان…
بكلمات و بضع همسات أرن في مسامع نفسي
…لأناي الذي في داخلي
أقول له إن العالم أعلى…
فيقودني لعالم يقول عنه أحلى
يصحبني صحبة عزم و لا ينثني
ليريني آيات الجمال في الجنان

فيغمرني بهواه بين جوانحي
بأثير شعر موزون الكلام
لأخلع عني إذا معطف التشاؤم و الإنتظار
و أنخرط في كون باسم
يرن سطورا و أقوال…

بقلمي: ادريس ورزكن

وماذا بعد؟؟

وماذا بعد؟؟
أيها البعيد أما حان وقت الرحيل؟
أما حان الوقت؟؟
أما حان وقت للتأمل؟؟
كبُر الغلام يا أبتي!!
وكبرت معه آمال طفلة لم تتجاوز العشر سنوات!!

وماذا بعد؟؟
يا سماء!!
ألمْ تُمطري بعد؟؟
أمطريني ببعض من اللآلئ الباردة
فربما تُطفئ ناراً كانت عمراً بجسدي
أو تُنبت أزهاراً مضى عليها الدهر مقتولة ببستان يومي،
أمطري يا سماء واغسليني من ذكريات سوداء
اغسليني وخففي عني بُعد المواسم البعيدة..

وماذا بعد؟؟
أَأمضي بين الدروب أبحث عن دربك للوصول؟
أمْ
أنتظرك،
حتى تجد العقول في شرود..
والأرواح في ذهول؟

وماذا بعد؟؟
هل سأمضي عمراً آخر؟؟
أم سأنتظر أملا يأتيني على صهوة الأمل الكاذب؟؟
أخبرني!!

وماذا بعد؟؟

بقلبي وقلمي: عبير أكوام