مجرد ليل

أمشي على غير هدى بعضي يلوم بعضي
هرولت جريت، أسابق الزمن إلى اللا زمن،
حيث لا وقت للوقت، كي يمر مرور اللئام،
وحده الأرق لا يستطيع أن يتحدى الليل،
الليل الذي يقصر حتى  لا يبقى له طول،
ويطول حتى يظن الساهر أنه لا ينتهي،

مازلت اذكر الليل
عندما يصاحب السهاد أطيافا
من العالم المنسي بين قصيدتين،
إحداهما حبلى،
والأخرى تصرخ من شدة الحنين،
وأنا تائه بينهما وليس لدي سفينة
ولا مجاديف في بحر السنين،

أحاول نسيان كل الدموع
وكل الجروح التي رسمت
على خريطة الليل الدامي،
الليل الذي يحول ابتسامة الوليد
إلى صرخة ثكلى في يوم عيد،

أيها الليل القاسي ألا انجلي
فالصبح عنك ليس ببعيد،
خذ جيوشك وانصرف هيا،
ولا ترني وجهك البهيم،
كفاني كابوسا أيقظني وقت السحر،

إليك عني يا ليل يكفي هذا الضجر
إليك عني إن كنت أنا من تريد
تراك أخطأت لأني  نائم ،
فلا تبحث عني في  صفحة الساهرين.

نُشر بواسطة نور الدين البيار

نورالدين البيار، من مواليد 20 أبريل 1979 بمدينة أسفي المغربية.
- شاعر، قاص، وباحث في الفكر الإسلامي.
- حاصل على الإجازة العليا في اللغة العربية.
- عضو المكتب التنفيذي للرابطة المغربية للصحافة الإلكترونية.
- الهواية: المطالعة ،الكتابة ،السفر.

رابط المدونة: القصيدة... من هنا تبدأ الجريدة

انضم إلى المحادثة

4 تعليقات

  1. قصيدة جميلة يا ايها الشاعر المشاغب .
    تبين لنا حقيقة الامور التي نعيشما و تكون للاسف دائما تذكرنا باشياء ربما نهواها او لا نهواها .
    سلمت اناملك اخي

  2. اليل جميل مع كل الأحوال ، فهو ينسينا قليلا مأ جرى في النهار ، و قصيدتك أجمل أخي نوردين.
    أجمل التحيات.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *