نصيحة إلى جلاد

تمهل..
وأنت تعصر الليل
فوق صدورنا..
تداري شيبا غزا سيفك
بسواد قلبك
وظلام السراديب..

تمهل
وأنت تشرب،
في جماجمنا،
عزا معتقا
بنكهة القهر،
تمهل..

تمهل وأنت تعزف
سمفونية الجلال
على ما تمزق من أوردتنا

تمهل
وأنت ترسم
لوحات مجدك
بدمائنا الخضراء..

تمهل..
فغدا تنفق السنابل
وتصوم عن الكلام
البلابل،
ولا يبقى
في البلاط
إلا أنت،

وأنت..
ستحزن لأنك قتلتنا
بل لأنك أسرعت في قتلنا
وأرحتنا..
ستجول في ماضيك المشرق،
والظلام في أعين العميان
إشراق..
وستحلم
لو أنك مرة
عفوت عنا،
لتقتص منا..

تمهل
أيها الجلاد الرحيم
– بنفسك –
فنحن إن رحلنا
سنفرح
وستظلم الدنيا
في عينيك..

هي منا إليك
نصيحة:
أخر قبلة الوداع.

نُشر بواسطة خالد زريولي

خالد زريولي، فاعل تربوي، مهتم بمجال تربية الطفولة وتكوين الشباب

انضم إلى المحادثة

  1. خالد زريولي

تعليقين

  1. أخي خالد
    لا أعلم لماذا مقالاتك تؤثر بي
    لكن الآن أصبحت أعرف
    لأنها مؤثرة الإبداع دوما” يؤثر في الأشخاص الذين يعشقون الإبداع
    أيها الجلاد الرحيم يا الله ما أجمل هذه العبارة
    تحياتي لأنوار عيونك الجميلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *