الرغيف الساخن

“لعلني واحد من عسس هذا الليل، أو حارسا للنجوم و القمر”، قلت ونفسي أنا ساهر بالشرفة لا أدري ما دعاني للسهر… كنت أشغل بالي في تشكيل صور هاته الكائنات الليلية… مثلا كنت أخال القمر رغيفا ساخنا، و أصيره هلالا فأقول لعله موزة من موز الجنة… وأخال النجوم فوانيس تحملها كائنات جوعى تبحث عن الرغيف والموز… …

دفاعا عن الفكر الفلسفي (المغرب نموذجا)

“إن الحياة الخالية من التفلسف حياة لا تليق بإنسان” أريسطو. يشكل الفكر الفلسفي دعامة لا غنى عنها في سبيل امتلاك الروح المفعمة بالنقد والتحليل، والتي لا تتوقف عند التلقي السلبي. هذه الروح هي التي يمكنها إخراج الناس من مستنقع التقليد والتبعية والاستبداد، وهي الكفيلة بجعل الناس يتنفسون أنسام الحرية، وبتعبير عبد الرحمن الكواكبي “ما انتشر …

كلمات من وحي شهادات التعذيب

إن كل كلمات الكون غير قادرة على تحرير سجين واحد. على هذه الأرض الممتدة إلى ما لانهاية، كانت الصرخات والآهات القادمة من أعماق الدهاليز والمنبعثة من عمق السراديب المظلمة تمزق أحشاء هذا الكون. والعالم بأكمله يغرق في طوفان من الصمت اللانهائي… وكان الإنسان كتلة من التحدي والإرادة. وكان الجلادون يستلقون على ظهورهم من الضحك في …

ذكريات عاشق في عصر ما بعد الحداثة

كخيزرانة في مهب الريح كان “عبدو” يسير متمايلا من شدة السكر في الشارع المفضي إلى المجهول.. يتعثر في نتوء الشارع المسفلت فيسقط.. يستجمع كل قواه لينهض.. قال في سره: “لابد من سجارة..” وأخرج من سترته سجارة.. “السجارة وحدها القادرة على إراحتي..” قادته قدماه الى شارع أفضى به إلى بيت مهجور.. توقف متأملا الطلل، وأنشد هذا …

محاولة لاعتقال القصيدة

لا الأبجدية تكفي ولا الكلمات تسعفني.. خلل ما أصاب الذاكرة .. أو عطب أصاب الروح حرون هاته الأبجدية… والكلمات.. قال المقامر: لا حظ لك من الشعر هذا المساء وقال المسافر: أقلعت دونك الكلمات.. و قال الشاعر: أعلنت الأبجدية العصيان وقال شاعر آخر: جئت قبيل موعدك.. وقال شاعر ثالت:جئت قبيل مولدك.. قلت: لا أحب الإنتظار.. ولا …

أيستطيع أحد أن يستغني عن ظله؟!

… ومضى بي ظلي.. يقودني فأتبعه.. يرشدني حينا وأرشده حينا.. مررنا نحن الاثنين معا، أنا وهو بعوسجة.. وكنا نمشي معا لا أنا أرشده ولا هو يقودني، وفجأة… وفجأة علق ظلي بالعوسجة دون أن ألقي بالا إليه… وجدت نفسي بلا دليل ولا رفيق يمزق غلالة وحدتي يفرج كربي، ويبدد كآبتي… التفتت حولي فلم أجده… ظننت أنه …

أهل الكهف

اختلفنا كثيرا حول عددهم.. فقال قائل: ــ ثلاثة و رابعهم كلبهم. وقال آخر: ــ بل هم أربعة وخامسهم كلبهم.. أما أنا فقلت بدغمائية مفرطة: ــ لا هم ثلاثة ولا هم أربعة؛ بل هم خمسة..وسادسهم كلبهم.. ومنذ ذلك الحين افتقدتني أمي وأصدقائي وإخوتي… كان اختطافا و”حفلة” تعذيب لامتحان النوايا في السراديب المعتمة كأرواحهم… في: السبت 04 …