سّر الأيام

ها هي الأيام تمضي، تسابق الزمن لا تترك خلفها  إلا الذكريات. تضعنا في مهب اختبارات قاسية وصعبة، لا تعطينا إلا ما تريد، تلثمنا أحيانا وتصفعنا تارة أخرى، كأنها الحياة، تحاصرنا بالورد والأشواك فلا ندري كيف توحدَنا الهشاشة؟

نعشقها حين تكرهنا، وتكرهنا حين نحبها، وتكرهنا حين نكرهها. كأنها الحياة. أبت إلا أن تبقينا خارج التداخلات كي نعيش على هامش الرحلة… وعلى هامش الرحلة تبقى التساؤلات…

نفرض طفولتنا وغباؤنا المر على ربيعها وخريفها فينكسر الزمان بداخلنا اعتزازا، يؤرّق كل المعاني البريئة، نحاول دوما أن نجمّل أنانيتينا والدماء النازفة  في صيف هذه الأيام وشتاؤها فتغتالنا أشواقنا بين الحقيقة والرحيل.

لكن ها هي الأيام تمضي، ببطء أو بسرعة، لست أدري، إنما أدرك تماما أنها ملك الزمن وظلالها المخفي ليس في فكر الزمن، إنه ليس هنا… إنه سر بعيد.

ربما الأيام تدرك أننا شعب بريء بعثر الأوراق يوما عندما اجتاز المحن.

لتبقى التمنيات تنزف ما بين الماضي والمستقبل أنشودة أمل أبعد من بعيدة.

نُشر بواسطة وليد سليمان

وليد سليمان، من مواليد رام الله.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *