على ضفة الأطلسي

عندما يحل الظلام
أسترجع أيام كنا
معا
على ضفة الأطلسي
تخاطبين في
ذلك الرجل الصغير..

أتذكر كيف احمرت وجنتاي
عندما تشابكت يدانا..
لم أرهما حينها.. وجنتاي
لكنها ابتسامتك الرائعة
أخبرتني السر الجميل..

لم تخبريني حينها
أنك مسافرة
لكنت حطمت الخجل
وسرقت قبلة
من خدك الدافئ..
لكنت ولو لمرة
جعلتك أسيرة
حضني النحيل
..

عندما يحل الظلام
أتذكر أني وحيد
بعد أن كنا معا..
أتأمل يدي،
ربما صارت أكبر
ربما صارت أخشن
لكنها بالتأكيد
تتوق لمشابكة يدك،
وتحلم بأن تُلبسك
خاتم الولاء
..

عندما يحل الظلام
أخمد قنديلي المنهك
وأسعى كي أغظ سريعا
في موت عميق
علِّي ألاقيك.
لكني،
وقبل أن أفعل
أتذكر أيام كنا
معا
على ضفة الأطلسي
تخاطبين فيَّ
ذلك الرجل الصغير.

نُشر بواسطة خالد زريولي

خالد زريولي، فاعل تربوي، مهتم بمجال تربية الطفولة وتكوين الشباب

انضم إلى المحادثة

  1. محمد حادين
  2. خالد زريولي
  3. عبير أكوام

10 تعليقات

  1. تحية طيبة أستاذ خالد
    متأكدة قرأت مالم يقرؤه الكثير وإن قرأو
    ساقتني السطور إلى أشياء ملونة،
    وشيء مشترك ((معا على ضفة الأطلسي تخاطبين فيَّ ذلك الرجل الصغير))
    وانا كنت أقول: معاً على ضفة الأُحد يخاطبني فيَّ تلك الأم الصغيرة…
    رائع ماكتبت راقني بشدة
    كن بخير يا خالد
    في أمان الله

  2. عندما يحل الظلام
    أسترجع أيام كنا..
    وهي فترة التفكير ومداعبة الذكرى للخاطر.

    هنا تمني رائع :
    لكنت حطمت الخجل
    وسرقت قبلة
    من خدك الدافئ..
    لكنت ولو لمرة
    جعلتك أسيرة
    حضني النحيل.

    صور أكثر من رائعة جمعتها في النص، وتوجتها بمشاعر دافئة تغرد بالذكرى.
    أعجبني ما كتب بكل صدق.

  3. أهلا” ومرحبا” بنجمنا في الأمل
    في الحقيقة قصيدة رائعة اخي
    شكرا” جزيلا” لك وأتمنى زيارة الأطلسي يوما” ما في المغرب
    لألتقي بك وبعبقريتك وبأروع محيط في الكون
    تحياتي

  4. أخي فوزي
    أحرجتني بكلماتك الطيبة
    مرحبا بك في الأطلسي (ليس الحلف طبعا ههه)
    أما بخصوص العبقرية.. فأنا أكاد أجزم أنك تتحدث عن الإنسان الخطإ هههههه (الله يهديك أية عبقرية)
    سرني مرورك العطر أخي الكريم
    ولك مني التحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.