قصة

الشمعدان الحزين

الشمعدان الحزين
كنت أتجول في أزقة المدينة القديمة  بحي السمارين ككل أسبوع، وبينما أنا في أحد دكاكين التحف القديمة وأدوات الزمن الجميل، شد انتباهي شمعدان قديم من النحاس الخالص، بعد مفاوضات البائع المراكشي، ابتعت الشمعدان ورجعت إلى البيت مغتبطا لأن شمعاتي كانت وحيدة، وشتان بين كتابة الشعر على ضوء الشمع وتحت المصباح. كانت شمعاتي تتآكل في العراء، ...

إلى الريف الحقيقي..

إلى الريف الحقيقي..
صعد الركاب إلى القطار: ''إنها الساعة الثامنة ليلا، سنصل في الساعة السابعة صباحا''. هذا ما قاله أحد العاملين بالقطار. القطار من القطارات البطيئة، والركاب أغلبهم من الشباب، ويا ويلتاه من شباب(؟؟)، شباب سكير عربيد بلغ من الفسق عتيا؛ الاختلاط الصارخ: كل شاب مع فتاة، كل ثنائيين يتناجيان على ماذا؟ الله أعلم، إلا امرأة واحدة وحيدة نقية ...

عندما تعلمت الحياة من صرصور!

عندما تعلمت الحياة من صرصور!
حتى وقت قصير كنت أعتبر الحياة عدم الفشل، إنه المنطق. أنا لست هنا بصدد درس فلسفي بل بدرس حياتي، أعرني يا أخي انتباهك واسمعني. إن كنت تظن أن عدم إخفاقك نجاحا سيصنعك مجداً فأنت مخطىء أيما خطأ، و إن كنت تظن أن إستسلامك يعني ضعفك فأنت مخطىء مجدداً، وإن كنت تظن أن نجاحك يبنيه الكمال فأنت مخطىء، ...

الرغيف الساخن

الرغيف الساخن
"لعلني واحد من عسس هذا الليل، أو حارسا للنجوم و القمر"، قلت ونفسي أنا ساهر بالشرفة لا أدري ما دعاني للسهر... كنت أشغل بالي في تشكيل صور هاته الكائنات الليلية... مثلا كنت أخال القمر رغيفا ساخنا، و أصيره هلالا فأقول لعله موزة من موز الجنة... وأخال النجوم فوانيس تحملها كائنات جوعى تبحث عن الرغيف والموز... أخال ...

ذكريات عاشق في عصر ما بعد الحداثة

ذكريات عاشق في عصر ما بعد الحداثة
كخيزرانة في مهب الريح كان "عبدو" يسير متمايلا من شدة السكر في الشارع المفضي إلى المجهول.. يتعثر في نتوء الشارع المسفلت فيسقط.. يستجمع كل قواه لينهض.. قال في سره: "لابد من سجارة.." وأخرج من سترته سجارة.. "السجارة وحدها القادرة على إراحتي.." قادته قدماه الى شارع أفضى به إلى بيت مهجور.. توقف متأملا الطلل، وأنشد هذا ...

أهل الكهف

أهل الكهف
اختلفنا كثيرا حول عددهم.. فقال قائل: ــ ثلاثة و رابعهم كلبهم. وقال آخر: ــ بل هم أربعة وخامسهم كلبهم.. أما أنا فقلت بدغمائية مفرطة: ــ لا هم ثلاثة ولا هم أربعة؛ بل هم خمسة..وسادسهم كلبهم.. ومنذ ذلك الحين افتقدتني أمي وأصدقائي وإخوتي... كان اختطافا و"حفلة" تعذيب لامتحان النوايا في السراديب المعتمة كأرواحهم... في: السبت 04 يونيو 2011 ...

…وأطلق ساقيه للريح!!

...وأطلق ساقيه للريح!!
دخل مدرس الصف الابتدائي الأول غرفة الصف، نافخاً صدره للأمام، وماطاًً عنقه للأعلى جاهدا إخفاء قزميته دون جدوى. كانت خطواته مجلجلة تضج في الآذان عن بعد. ووجهه عابس كعادته بمناسبة ودون مناسبة. اِنزويت عند زاوية الغرفة الخلفية في مقعدي الدراسي. حاولت إخفاء بروزي بحشر ثلثي جسدي أسفل المقعد تحت الدُرج، فقد عاقبني أمس عندما لم ...
© 2019 مجلة القراء.
هذا الموقع يستعمل وورد بريس المعرب، تصميم وتركيب دنيا الأمل.