<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>مجلة القراء &#187; محمد حسان</title>
	<atom:link href="http://www.alqorae.com/author/mohammad-hassan/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://www.alqorae.com</link>
	<description>من القارئ وإلى القارئ</description>
	<lastBuildDate>Wed, 16 May 2012 18:20:58 +0000</lastBuildDate>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.org/?v=3.3.2</generator>
	<atom:link rel='hub' href='http://www.alqorae.com/?pushpress=hub'/>
		<item>
		<title>&#8230;وأطلق ساقيه للريح!!</title>
		<link>http://www.alqorae.com/2011/03/21/escape/</link>
		<comments>http://www.alqorae.com/2011/03/21/escape/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 21 Mar 2011 15:13:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد حسان</dc:creator>
				<category><![CDATA[قصة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alqorae.com/?p=638</guid>
		<description><![CDATA[دخل مدرس الصف الابتدائي الأول غرفة الصف، نافخاً صدره للأمام، وماطاًً عنقه للأعلى جاهدا إخفاء قزميته دون جدوى. كانت خطواته مجلجلة تضج في الآذان عن بعد. ووجهه عابس كعادته بمناسبة ودون مناسبة. اِنزويت عند زاوية الغرفة الخلفية في مقعدي الدراسي. حاولت إخفاء بروزي بحشر ثلثي جسدي أسفل المقعد تحت الدُرج، فقد عاقبني أمس عندما لم [...]
Related posts:<ol>
<li><a href='http://www.alqorae.com/2011/10/15/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%85%d8%b9%d8%af%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b2%d9%8a%d9%86/' rel='bookmark' title='الشمعدان الحزين'>الشمعدان الحزين</a></li>
</ol>]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://dud-ette.deviantart.com/art/Lonely-Classroom-112393391"><img class="alignleft size-full wp-image-639" title="Lonely_Classroom_by_Dud_ette" src="http://www.alqorae.com/wp-content/uploads/2011/03/Lonely_Classroom_by_Dud_ette.jpg" alt="" width="300" height="225" /></a>دخل مدرس الصف الابتدائي الأول غرفة الصف، نافخاً صدره للأمام، وماطاًً عنقه للأعلى جاهدا إخفاء قزميته دون جدوى. كانت خطواته مجلجلة تضج في الآذان عن بعد. ووجهه عابس كعادته بمناسبة ودون مناسبة. اِنزويت عند زاوية الغرفة الخلفية في مقعدي الدراسي. حاولت إخفاء بروزي بحشر ثلثي جسدي أسفل المقعد تحت الدُرج، فقد عاقبني أمس عندما لم أعرف نشيد حزبه الذي لم أسمع به من قبل. حتى أني في تلك السن لم أكن أعرف ما هو الحزب. وقتها جن جنونه،  واحمرت عيناه، ووجنتاه، وأصبح كل ما فيه أحمر كشيطان تمطره سياط جهنم. استل مؤشر اللوح، وأخذ يجلدني على كفي، وكلما تأخرت في بسط إحدى كفيّ أمام هبوط يمناه ضربني على  فخذي أو ساقي متعجلاً. في حمأة الجلد لم يتوقف عن: حقير!! متخلف&#8230;!! لا تستحق الحياة&#8230;!! وعندما شبع ضرباً وجلداً ضربني على خاصرتي، وبحشرجة متقطعة بصقها من فمه: (إنكسح في آخر مقعد عند الزاوية يا حمار). هربت من أمامه متلوياً، وانكسحت حيث قال وأشار، وألفاظه البذيئة تلاحقني و تلسع ظهري كإبر من نار.</p>
<p>عندما دخل الغرفة ذاك اليوم زم شفتيه فبرز البصاق من طرفي شدقيه. أشار نحوي بمؤشره المسلول دائماً وصاح: (أنت يا حيوان إلى اللوح). وقع الأمر على رأسي كصهارة معدن مصبوبة. جررت قدمي إلى اللوح وكل ما في يرتجف. حتى ملابسي كانت ترقص على جسدي وكأنها معلقة فوق حبل غسيل. وصلت إلى قبالة اللوح فصرخ: (أكتب يا كلب كان) استنجدت بذاكرتي لاستعيد شكل حرف الياء في أول الكلمة لكنها خذلتني. لاحظ ارتباكي فاستشاط غضباً وهوى بالمؤشر على كتفي فانكسر المؤشر نصفين. ووقع الطبشور من بين أصابعي. وبحركة لا إرادية قبضت يمناي على كتفي في موقع الألم. انطلقت دموعي كالرصاص. وحرق رذاذها الساخن وجهي. كانت الدموع تنبثق من عيني ككرات نارية دون أن تبدر عني أية أنة أوصرخة. صحوت من لجة الألم على صوته: (مش حافظ درس كان يا تيس؟!) أجبته: (لأ حافظ. بس إنت قلت اكتب يا كلب في الأول مش درس كان وحرف الياء لسه ما أخذناه) صاح (تيس وغبي كمان&#8230;! طيب عندك واجب بيتي اليوم كتابة درس كان ثلاثين مرة) ثم جملته المعهودة: (انكسح يا حمار) انكسحت ومسامير كلمة (حمار) تثقب أذني وتخدش ظهري. قبل أن يخرج في نهاية الحصة الخامسة، رماني بنظرة صقورية وقال: (إنت محروم من فرصة الغداء يا حمار) وقفت في مقعدي وقلت (ماشي. بس أنا مش حمار). لكنه لم يلاحظ وقوفي ولم يسمع ملاحظتي بسبب تدافع وصياح التلاميذ الخارجين خلفه.</p>
<p>تدافع التلاميذ خارجين من غرفة الصف تعلو سيماهم علامات الفرح والاستبشار بما يتوقع أقليتهم من طعام غذاء أعدته لهم أمهاتهم  في البيت، وبما يتوقع ما سيجده أكثريتهم في مطعم وكالة الغوث، فقد كان أكثرية التلاميذ يمنحون بطاقات يتناولون بموجبها الحليب في الصباح، ووجبات الطعام الساخنة عند الظهيرة. وذلك بصفتهم فقراء، وأهاليهم معدمين – ومن لم يكن كذلك في تلك الأيام – وكنت أحسدهم على هذه الهبة. وكم تمنيت حينها لو حصلت على بطاقة – وكانت ما أكثرها تباع في السوق السوداء بعشرة قروش، ولكن من كان يملك عشرة قروش؟! &#8212;  كانت رائحة الطعام الشهي تزكم أنوفنا الصغيرة أثناء مرورنا بالقرب من المطعم، فتتلوى أمعاؤنا تشهياً – أحيانا كنت أقترب مع بعض المحرومين من النوافذ خلسة لنتلصص على ما في الداخل. حيث  كان التلاميذ يجلسون على مقاعد خشبية طويلة، وتمتد أمامهم مناضد خشبية، تتوزع عليها صحون ممتلئة بالخضار المطبوخ وكرات اللحم، والتي يبدو من شكلها أنها تذوب في الفم دون مضغ. كانت أعين التلاميذ مقيدة إلى هذه الصحون وهم يقبضون على الملاعق الضخمة بيد والخبز الإفرنجي الأبيض باليد الأخرى. فجأة كان يخرج أحد العاملين في المطعم فنهرب نحن مجموعة المتلصصين بأقصى ما أوتينا من سرعة وكأن كلبا مسعوراً يلاحقنا. خوفا من علقة دسمة، أو القبض علينا وتسليمنا لضابط الفرسان بتهمة سرقة الملاعق والصحون التي كانت تختفي من المطعم باستمرار. تلك الأيام لعنت الغنى وعدم الحاجة التي حرمتني من بطاقة الطعام. لكني اكتشفت فيما بعد أني لست غنياً عن البطاقة، وأن أبي ليس ميسور الحال وأن السبب هو ذاك المدرس الذي كان في خلاف مع أبي لموقفه من الأحزاب التي كانت سبباً في التعصب العشائري وأحد أسباب النكبة كما كان يقول والدي. فوصمني المدرس بتهمة الغنى ليحرمني من البطاقة انتقاماً. فقد ثبت في سجل الطالب الخاص بي أن أبي يعمل في تجارة الحرير، وهذا عمل يجعل منه ميسور الحال ومن ابنه غنيا عن البطاقة التموينية.</p>
<p>في ذاك اليوم الذي كنت فيه محروما من فرصة الغداء تقوقعت في مقعدي متشابك اليدين يملؤني شعور بالخجل والارتباك من مواجهة أهلي في المساء الذين لا بد وأنهم علموا بأني معاقب بسبب عدم تمكني من كتابة درس كان. فقد كانوا يعولون علي أن أكون الأول في الصف، وإن لم يكن فالأول مكرر لا بأس. جلست في مقعدي حزيناً مستكيناً وشعور بالخزي يجللني. عاد الطلاب منتعشين عند الساعة الثالثة بعد الظهر تماماً. دخل ذو القامة القصيرة، نظر إلي وسأل: ماذا فعلت أثناء الفرصة؟ أجبته: (لا شيء) فصرخ: ( لا شيء؟! لماذا لم تتدرب على الكتابة خلال الفرصة؟)  أجبته: (أنت ما قلت لي). قال بصوت آمر: (المرة القادمة لازم تتدرب على الكتابة!) أدركت أنه ستكون هناك حرمانات أخرى فاكتأبت. عند انتهاء الحصة السابعة خرجت مع التلاميذ. غادرت المدرسة جاراً قدمي بتباطؤ. كنت مهموما من ردة فعل أمي وأبي متوقعا وجبة تقريع ساخنة. وصلت البيت، ولم يكن أبي قد عاد من عمله. أما أمي فقد كانت تنتظرني عند بوابة البيت المتداعية، ابتسمت لمرآي، ولم تسألني عن الحرمان بل سألتني بصوت خفيض عن أحوالي، لم أجبها، وانسللت إلى داخل البيت. لاحظت أثناء دخولي ابتسامة تعلو وجوه إخواني الكبار وهم يتابعونني بنظراتهم. تبعتني أمي متسائلة: (أحضر لك الغداء؟) أجبت: (مش عايز غدا ولا زفت عايز قرش) سألتني: (ولماذا؟) أجبتها: (عندي واجب نسخ بيتي ودفتر النسخ امتلأ. أريد أن اشتري دفتر جديد) دست يدها في صدرها وأخرجت صرة صغيرة من القماش فكت عقدتها بحرص عقدة عقدة، فتحت طياتها بانتباه، أخرجت قرشاً، دققت فيه النظر ثم نقدتني إياه، اطبقت أصابعي عليه، وتوجهت خارجا إلى دكان أبي سعيد. طلبت من أبي سعيد دفتراً فسألني: (كم معك؟) قلت:(قرش)، قال: (إذن دفتر بستة عشر ورقة). ناولته القرش، فناولني الدفتر.</p>
<p>عدت إلى البيت وجدت لمبة الكاز قد أضيئت. جلست أمامها، سحبت الجزو [*] إلى جانبي. أخرجت كتاب القراءة فتحته على درس كان ثم أخرجت القلم والممحاة. تمددت مواجهاً الأرض. أمسكت بالقلم بين أصابعي وثبته بصعوبة، فتحت دفتر النسخ وبدأت الكتابة. حرصت على أن يكون خطي صغيرا ما أمكن. حتى يتسع الدفتر لثلاثين درسا. فيجب أن أنسخ كل درس في صفحة واحدة فقط، فالدفتر اثنان وثلاثون صفحة. والورقة الأولى يجب عدم الكتابة عليها حسب تعليمات المدرس يتبقى خمسة عشر ورقة، أي ثلاثون صفحة. والواجب ثلاثون مرة إذن يجب أن يكون كل درس نسخ على صفحة واحدة ليس أكثر. وإلا لن أجد ما أكتب عليه، وقد يجد القصير في ذلك سببا لشتمي، وحرماني من فرصة غداء الغد، وهذا أمر لا أحتمله، كنت أنسخ الكلمات ممسكاُ القلم بقوة، وحريصا على عدم ارتكاب أخطاء إملائية، والمحافظة على نظافة الصفحة، أخذ العرق يتصبب من جبيني، والمخاط من أنفي. أنهيت نسخ الدرس الأول. أخذت شهيقاً طويلاً، ونفثته بهدوء وراحة، أخرجت منديلي القماشي ومسحت عرقي ومخاطي به. أحضرت أمي الشاي ووضعته أمامي، وهي تقول: (ما بدك تاكل، طيب اشرب شاي) أجبتها: (ما بدي آكل ولا أشرب، ما بدي أي اشي) سألتني: (ليش؟) أجبت: (لأني مش جعان، ولا عطشان، أنا عايز أكتب وبس حلي عني) داعبت شعري، وتراجعت وهي تبتسم. عدت للنسخ. نسخت الدرس مرة ثانية&#8230;ثالثة&#8230;.رابعة&#8230;وعند العاشرة عادت أمي لتسألني: (كم مرة ستكتب الدرس؟) قلت: (مليون مرة عاجبك!!) قالت بهدوء: (الساعة تسعة، ونريد النوم) صحت: (ناموا حدا مانعكم؟!) قالت: (يجب أن نطفئ اللمبة). تذكرت أن أمي لا تتساهل في هذا الأمر. فعند الساعة التاسعة من الليل تطفئ اللمبة وهي تقول: (الكاز مش ببلاش، لكن النوم ببلاش) عند ذلك قلت لها: (زي ما بدك) حملت كتابي ودفتر النسخ وخرجت إلى الحوش. كان القمر بدراً وضوءه في الخارج أفضل من ضوء اللمبة في الداخل. وضعت الكتاب والدفتر على سطح صخرة في وسط الحوش، وعاودت نسخ درس كان. عملت طويلاً بهمة وجلد. حتى أني أطلقت على تلك الليلة فيما بعد (ليلة النسخ الكبيرة). لم أتوقف عن النسخ حتى عندما استيقظ أبي وسألني (ماذا تفعل يا ولد؟) أجبته: (اكتب واجب بيتي)، رد علي: (صباح الخير) وخرج إلى عمله. عندما وصلت الصفحة الأخيرة من الدفتر أدركت أني أنهيت الواجب البيتي، أخذت شهيقا وزفيرا عدة مرات ثم حشرت الكتاب والدفتر في (الجزو).</p>
<p>انتبهت على أمي وهي تناولني الشاي وتقول: (صباح الخير)، قلت: (صباح الخير). شربت الشاي على جرعات دون حذر من سخونته، وعندما انتهيت علقت (الجزو) بكتفي، وهرولت نحو المدرسة. لاحقتني أمي متسائلة: (الفطور يا ولد، ارجع حتى تفطر)، لوحت لها بيدي مبتعداً في الطريق إلى المدرسة. مررت بمطعم وكالة الغوث وكان التلاميذ يصطفون في صف طويل وكل منهم يحمل بطاقته التموينية منتظراً دوره في الدخول، لم أتوقف أو أعرهم اهتماماً. واستمريت بخطوات واسعة نحو المدرسة. وصلت مبكراً، قابلت أبو داود الحارس والآذن معاً ينظف غرفة الصف، طلب مني مساعدته في نقل سلال المهملات وإفراغها في البرميل الحاوية. ففعلت، بعد قليل بدأ التلاميذ في التوافد إلى المدرسة فرادى وجماعات، بعضهم دخل ضاجاً صاخباً وآخرون دخلو وهم يتثاءبون ويفركون أعينهم، أما القلة فدخلوا بهدوء وأدب، بملابس نظيفة، وحقائب جلدية، دون أن ينظروا إلى أحد أو يتكلموا مع أحد، وكأنهم طابور تدريب عسكري. هؤلاء هم أبناء علية المخيم مثل مدير المخيم، وقائد المخفر، وقائد الفرسان، ومدير المدرسة والمدرسين&#8230;.</p>
<p>دق الجرس، فانتظمنا في صفوف ودخلنا الغرف الصفية بهدوء،  جلست على طرف مقعدي في الخلف، أخرجت دفتر النسخ ووقفت فوق الدرج ممسكاً بالدفتر، كان ناظراي مسمرين على باب الغرفة. دخل القصير كعادته وكهيئته. وقبل أن يصل المنضدة التي كان يستعملها كمكتب كنت أقف أمامه منفوشاً كالطاووس وبحركة استعراضية قذفت دفتر النسخ على المكتب أمامه، قذفني بنظرة وهو مقطب الجبين، تمتم: (حيوان، غير مؤدب)، ثم صرخ: (إفتح يديك). كان يحمل مؤشرا جديدا، فسألت: (لماذا؟) كز على أسنانه وهو يقول: (ولا نفس، مش عايز أسمع صوتك، حتى نفسك اقطعه. افتح كفيك واخرس)، سألت مرة ثانية: (لماذا؟)، لم يتكلم، تقدم نحوي وحاول أن يهوي بالمؤشر عليّ،  تفاديته، وتراجعت باتجاه النافذة، تبعني محاولاً ضربي من جديد، فقفزت فوق الدُرج الذي في المقدمة، ثم إلى حافة النافذة ومن هناك إلى الأرض خارج الغرفة. أطل علي القزم من النافذة، مد عنقه وهو يصيح: ارجع يا حيوان!</p>
<p>رددت عليه: (مش راجع، وبعدين أنا مش حيوان) صاح مرة أخرى: (حيوان وأكثر!)</p>
<p>رددت: إنت الحيوان وحمار وتيس و&#8230; و&#8230; و&#8230; وأطلقت ساقي للريح.</p>
<p>[*] الجزو: حقيبة مدرسية من القماش كانت تخيطها الأمهات لأبنائهن في الخمسينات من القرن الماضي وكان التلاميذ يعلقونه في أكتافهم.</p>
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;">رام الله 21/3/2011</span></p>
<p>Related posts:<ol>
<li><a href='http://www.alqorae.com/2011/10/15/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%85%d8%b9%d8%af%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b2%d9%8a%d9%86/' rel='bookmark' title='الشمعدان الحزين'>الشمعدان الحزين</a></li>
</ol></p>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.alqorae.com/2011/03/21/escape/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>3</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خلصونـــــــــا&#8230;!</title>
		<link>http://www.alqorae.com/2011/02/21/help/</link>
		<comments>http://www.alqorae.com/2011/02/21/help/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 21 Feb 2011 23:51:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد حسان</dc:creator>
				<category><![CDATA[قصة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alqorae.com/?p=575</guid>
		<description><![CDATA[كان الوقت قد تعدى منتصف الليل بقليل، وكنت ماراً من شارع البسطات (بسطات الخضار والفواكه). كان الليل قمريا. ونسائم صيفية تداعب وجهي برقة وحنان. فجأءة وكنت قد وصلت نهاية البسطات الممتدة بتوازٍ مع الشارع، سمعت صوتاً مبحوحا يستنجد ״أرجوك خلصني״. نظرت حولي لم يكن هناك أحد. عاد الصوت يستنجد ״أرجوك خلصني״. حددت مصدر الصوت. كان [...]
No related posts.]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://nietakasmutna.deviantart.com/art/Watermelons-93360994"><img class="alignleft size-full wp-image-576" title="Watermelons_by_NieTakaSmutna" src="http://www.alqorae.com/wp-content/uploads/2011/02/Watermelons_by_NieTakaSmutna.jpg" alt="" width="300" height="225" /></a>كان الوقت قد تعدى منتصف الليل بقليل، وكنت ماراً من شارع البسطات (بسطات الخضار والفواكه). كان الليل قمريا. ونسائم صيفية تداعب وجهي برقة وحنان. فجأءة وكنت قد وصلت نهاية البسطات الممتدة بتوازٍ مع الشارع، سمعت صوتاً مبحوحا يستنجد ״أرجوك خلصني״.</p>
<p>نظرت حولي لم يكن هناك أحد.</p>
<p>عاد الصوت يستنجد ״أرجوك خلصني״.</p>
<p>حددت مصدر الصوت. كان قادما من جهة كومة من البطيخ. انطلقت نحو الكومة ودرت حولها. لم يكن هناك أحد.</p>
<p>تساءلت: من هناك؟</p>
<p>جاءني الرد: أنا هنا</p>
<p>وتساءلت من جديد: هنا&#8230;أين؟</p>
<p>رد عليّ : هنا في كومة البطيخ.</p>
<p>اقتربت أكثر من الكومة، ودققت النظر، فتراءت لي رؤوس البطيخ متشابهة. تساءلت:</p>
<p>- كل البطيخ متشابه فأي بطيخة أنت؟</p>
<p>جاءني الصوت من جديد:</p>
<p>- أنا لست بطيخة، أنا إنسان مثلك هنا تحت.</p>
<p>دققت النظر نحو مصدر الصوت فتراءى لي بريق عينين في أسفل الكومة فسألته:</p>
<p>- وما الذي حشرك تحت البطيخ؟</p>
<p>أجاب:</p>
<p>- كنت أنتقي بطيخة لأحد الزبائن فسقطت في كومة البطيخ. وكلما حاولت التخلص تدحرجت عليّ رؤوس البطيخ حتى أمسيت في أسفلها. أرجوك خلصني!</p>
<p>وأخذ في البكاء، رق قلبي.  قلت له:</p>
<p>- لا تخف سأنقذك.</p>
<p>رفعت بطيخة احتضنتها بساعدي الأيمن. رفعت الثانية واحتضنتها بساعدي الأيسر. حاولت رفع الثالثة اختل توازني فوقعت على سفح الكومة. حاولت النهوض فانهارت رؤوس البطيخ، وتهاوت فوقي حتى بت في أسفل الكومة وشكلنا معاً جوقة تصدح بــ&#8230;..</p>
<p>خلصــــــــــونــــــا&#8230;&#8230;&#8230;..!!!!!!!!!!</p>
<p>No related posts.</p>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.alqorae.com/2011/02/21/help/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قطيعة</title>
		<link>http://www.alqorae.com/2010/11/15/509/</link>
		<comments>http://www.alqorae.com/2010/11/15/509/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 15 Nov 2010 21:47:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد حسان</dc:creator>
				<category><![CDATA[قصة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alqorae.com/?p=509</guid>
		<description><![CDATA[بعد طول معاناة، وصراع أطول مع المرض، لفظت أنفاسي الأخيرة. أسلمت روحي بهدوء، وأنا أؤكد على أبنائي بأن يلحدوني في فسقية أجدادي، وليس في الجبانة حيث يدفن كل ميت لوحده. لقد كنت أخشى الوحدة. استنجد أبنائي المحبين بشيخ الجامع، فهرول هذا بالحضور بمجرد سماعه باسم سالم أبو الروس وفعل &#8220;توفي&#8221; وعندما يحضر الشيخ تحضر معه [...]
No related posts.]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>بعد طول معاناة، وصراع أطول مع المرض، لفظت أنفاسي الأخيرة. أسلمت روحي بهدوء، وأنا أؤكد على أبنائي بأن يلحدوني في فسقية أجدادي، وليس في الجبانة حيث يدفن كل ميت لوحده. لقد كنت أخشى الوحدة. استنجد أبنائي المحبين بشيخ الجامع، فهرول هذا <a href="http://www.flickr.com/photos/stuckincustoms/4302291893/"><img class="alignleft size-full wp-image-510" title="The Raised Bones of Arlington National Cemetery" src="http://www.alqorae.com/wp-content/uploads/2010/11/Cemetery.jpg" alt="" width="300" height="200" /></a>بالحضور بمجرد سماعه باسم سالم أبو الروس وفعل &#8220;توفي&#8221; وعندما يحضر الشيخ تحضر معه عدته من مقرئين، ومساعدي الغسل، وشلة الإفتاء ممن يتولون الأمور الدينية في القرية. ما أن سمع الشيخ بوصيتي حتى طلب خلوة مع شلة الإفتاء للمناقشة. لم يستغرق النقاش وقتا طويلا فالأمور واضحة بهذه القضية. لقد حض الدين وألزم تنفيذ الوصية كما تفضل كبير الإفتاء. لكنه أضاف: (أهذه الوصية الوحيدة التي أوصى بها المرحوم؟! ألم يوصي بشيء للجامع أو الوقف أو – وهنا بوقار زائد – أو لأمور أخرى). وعندما أجابه ابني البكر بالنفي هز الكبير رأسه متمتما: على كل الله يرحمه!! جهر الشيخ بصوته: ״لا إله إلا الله، إكرام الميت دفنه״. أردت الاعتراض لكن الحروف التي تكومت في الذهن لم تستطع أعضائي الصوتية تحويلها إلى كلام مسموع، وضاعت محاولتي هباءً. قام الشيخ وشلته بتمديدي على لوح خشبي خشن. وعراني من ملابسي وأخذ يدعك جسدي بالليفة والماء والصابون. ثم جففوني ودسوا أشياء في بعض أشيائي ورشوني بعطر الثلاث خمسات والحناء، ولفوني بالكفن وهم في كل هذا لا يتوقفون عن التكبير والتهليل وخلافه مما كاد يصدع رأسي. قام الشيخ مع بعض شلته بفتح باب الفسقية وهو يهدر بالتهليل والتكبير. دفع بعض الهياكل العظمية إلى الداخل، ومددني بمحاذاة احدهم على جانبي الأيمن مستقبلا القبلة، ودس تحت خدي حفنة من تراب، ثم مال على ابني الكبير سارا في أذنه! (إنها من تراب الأقصى..! أحضرتها قبل أسبوعين خصيصا للمرحوم)، انتفضت في موتي وقلت في نفسي: الكذاب ما أدراه بموعد موتي منذ أسبوعين؟ أم أنه اخترق السماء ممتطيا ظهر شيطان واطلع على أوامر الله لعزرائيل؟ وكيف استطاع ابن الكذاب دخول القدس دون تصريح؟! والله لولا مخافة الله لقلت أن الأولى أسهل من الثانية. وعندما شكره &#8220;بكري&#8221; على ذلك رد شيخ الشياطين (أبوكم بستاهل كل خير) فصرخت في أبنائي: (إنه مخادع كذاب. لا تدفعوا له &#8220;إكسترا&#8221;) لكن أحدا لم يسمعني فتيقنت بأني ميت وإلا لسمعوني. بعد ذلك انتقل الكذاب إلى التلقين. وكان درسا طويلا يحتاج إلى سنة دراسية لحفظه وإتقانه. ولأني كنت متعبا منهكا من طقوس الغسل ذهبت في غفوة لم استيقظ بعدها إلا على صرخة الشيخ وهو يغلق باب الفسقية &#8220;الفاتحة&#8221;.</p>
<p>عم الهدوء وساد الظلام أركان وزوايا الفسقية بعد ذلك، فقررت مواصلة غفوتي. لكن بعد لأي لا أعلم مداه أحسست بكف عظمية تخزني في خاصرتي. وصوت مصحوب بصرير عظام يستفزني:</p>
<p>- هيا انهض&#8230; يكفيك نوما&#8230; هل مت كي تنام؟!</p>
<p>أفقت مرتجفا ومتسائلاً: وهل الموت غير نوم في نوم؟!</p>
<p>فركت عيني مدهوشا فإذا الهيكل العظمي الذي أرقد بمحاذاته يكتسي لحما وينبت في فمــه لسانا يسأل:</p>
<p>- من أنت لتأخذ مكاني؟؟</p>
<p>لتأخذ مكاني؟ لم أجد لها إجابة. من أنت؟ سهلة أجبت عليها بسرعة:</p>
<p>- أنا سالم أبو الروس.</p>
<p>- أنت سالم أبو الروس؟! ومن أكون أنا؟ أم أنهم باعوك اسمي؟ عند ذلك ارتجف نصف الهيكل العظمي ونبتت له عضلات وأصابع، وأمسك بخناقي متسائلا: هيا أخبرني من باعك اسمي؟ وكم قبض؟</p>
<p>خرج صوتي بصعوبة:</p>
<p>- لم يبعني أحد، ولم يقبض أحد.</p>
<p>عاد الهيكل العظمي يهز عنقي بعنف وعاد لسانه للصراخ:</p>
<p>- إذاً كيف تكون سالم أبو الروس، وأنا سالم أبو الروس؟! أم أنك أبو الروس المحدث؟ يعني آخر موضة؟&#8230;. آخر صرعة؟&#8230;. آخر نسخة؟&#8230;.. هيا حدد.</p>
<p>ازرق وجهي وثقل صدري فأجبت بسرعة:</p>
<p>- كلا أنا آخر سالم أبو الروس في عائلة أبو الروس. ويبدو أنك جدي .</p>
<p>- جدك أنت لا&#8230;لا&#8230;حفيدي سالم أبو الروس الثاني كان يتمدد هناك قبل أن أطرده إلى الجبانة منذ أسبوع.</p>
<p>-  إذن يبدو أني حفيد الحفيد المنفي.</p>
<p>- المطرود&#8230;قلت لك طردته.</p>
<p>- ولماذا طردته؟</p>
<p>أجاب بملل!</p>
<p>- لقد تطاول على من هم أكبر منه.</p>
<p>- وكيف تطاول جدي الخلوق الخجول كعذراء &#8211; كما كان يحلو لأبي وصفه &#8211; على من هم أكبر منه؟</p>
<p>أهمل الرد علي ورمقني بنظرة احتقار كمن ينظر إلى براز حشرة وقال هازا رأسه:</p>
<p>- إذن أنت حفيد أبو الروس طويل اللسان؟!</p>
<p>- حفيد أبو الروس نعم. ولكن طويل اللسان فان أبي رحمه الله لا يوافق على ذلك.</p>
<p>- يبدو أن لسانك أطول من لسانه؟</p>
<p>- أطول أو أقصر لا استطيع أن أحكم، فلقد مات قبل مولدي. ولكن ماذا فعل جدي حتى تغضب منه هكذا؟</p>
<p>- يبدو أنك كثير الغلبة مثله؟</p>
<p>- لست كذلك ولكن أريد معرفة كيف تطاول جدي؟</p>
<p>- لقد فعل فعلك. فلقد كان مثلك لحوحا ملحاحا.</p>
<p>- لا لست لحوحا&#8230; ولا ملحاحا&#8230; لكن كان مجرد سؤال، ولو أجبتني من البداية لا سترحت وأرحت.</p>
<p>- استرحت وأرحت؟! هذه قلة أدب. يبدو أن جدك نشرها في أهل زمانه. وأهل زمانه نشروا في أهل زمانك الذين أوصلوا إليك قلة الأدب في النهاية.</p>
<p>- أحفظ لسانك أرجوك. فأنت أبو الروس وأنا أبو الروس. وقد تكون أقدم مني زمانا، لكن هذا لا يجعلك اكبر مني عمرا. وفي هذه الحالة عليك احترامي.</p>
<p>- فعلا إن زمانكم علمكم سوء الأدب.</p>
<p>- لا تشتمنا ولا تشتم زماننا؛ زمن العلم والنور والتكنولوجيا، بعكس زمانكم زمن الجهل والظلام والأدوات الحجرية.</p>
<p>- إلزم حدودك يا ولد حتى لا ينتهي مصيرك إلى مصير جدك. كما أن زمانكم زمن الانحلال الأخلاقي وانحطاط القيم وقلة الأدب بعكس زماننا زمن احترام الصغير للكبير. والأدب الجم والقيم الرفيعة .</p>
<p>- وماذا نفعكم أدبكم الجم وقيمكم الرفيعة؟!</p>
<p>- وماذا نفعكم العلم؟ وماذا نفعتكم التكنولوجيا ؟</p>
<p>- على الأقل وفرت لنا الراحة وبحبوحة العيش والتواصل مع العالم.</p>
<p>- أية راحة وأنتم تدورون في دواليب الوظائف كثور الساقية وأية بحبوحة؟ فطعامكم إما مشبع بالمواد الحافظة أو مترع بالهرمونات. وما نفع التواصل مع العالم وأحدكم لا يعرف اسم جاره؟</p>
<p>- وما نفعتكم أسماء جيرانكم؟ حيث كنتم تجاورونهم صباحاً، وتقتلوهم ليلا. ثم أن &#8220;المعلب،  والمهرمن&#8221; وفر لنا كل أنواع الطعام والفواكه على مدار العام بعكس زمانكم الأجدب؛ زمن المواسم الميتة.</p>
<p>- زماننا الأجدب؟! &#8230;. زماننا زمن السمن والعسل. زمن الزبيب والصنوبر. زمن لبن النوق والجبن البلدي.</p>
<p>- هدئ .. هدئ .. السمن والعسل. الزبيب والصنوبر. اللبن والجبن. هذه أصناف طعام الأغنياء والملوك. وأنت لم تكن من هؤلاء ولا من أولئك، لقد كنت &#8220;قطروزا&#8221; وكان أبوك &#8220;عتالا&#8221;.</p>
<p>- الخير عندما يوجد يعم الجميع سواء كان أميرا &#8220;أم قطروزا&#8221;، غنيا أم عتالا. ولقد جعلنا هذا أقوى، وأكثر بأسا و فحولة.</p>
<p>- أقوى؟! أشك في ذلك. أكثر بأسا؟! لا يوجد ما يثبت. أكثر فحولة فهذا ما ينفيه الماضي والحاضر.</p>
<p>فلو كنتم كما تدعي لما اكتفيتم بولد أو اثنين في أحسن الأحوال – وإنما لأنجبتم عشرة أو خمسة عشر كما هو الحال في زماننا.</p>
<p>- عدت للتفاخر بزمانكم! زمن الضعفاء والمخنثين!</p>
<p>- يظل أحسن من زمانكم! زمن التخلف والذل والاستعمار الأجنبي!</p>
<p>علت أصواتنا وتداخلت ولم يعد يعرف الزمان الذي يشتم من الذي يمدح، فدارت حركة في أركان الفسقية بينما كانت عظام عجوز ممدة بجانب أبو الروس الكبير تتحرك&#8230; ويكتسي فمها شفاها ولثة ولسان وعندما تكتمل الأحبال الصوتية.. تصرخ بنا منفعلة:</p>
<p>- &#8220;داهية تدهى زمانك وزمانه، .. دوشتونا في موتنا &#8230; انخمدوا  وموتوا.. قطيعة تقطعكم .. قطيعة إن شاء الله .. قطيعة.. قطيعة&#8221;.</p>
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;">رام الله: 30/8/2010</span></p>
<p>No related posts.</p>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.alqorae.com/2010/11/15/509/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أنقـــــــذونــــــا&#8230;&#8230;</title>
		<link>http://www.alqorae.com/2010/10/10/save-us/</link>
		<comments>http://www.alqorae.com/2010/10/10/save-us/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 10 Oct 2010 10:31:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد حسان</dc:creator>
				<category><![CDATA[قصة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alqorae.com/?p=470</guid>
		<description><![CDATA[في اليوم الموعود تقاطر سكان المدينة منذ ساعات الفجر إلى الميدان الشهير. ولقد اكتسب الميدان شهرته لكثرة ما ظهر على شاشات التلفاز بسبب اجتياحات الدبابات والعسكر له. كانت المناسبة افتتاح برج المجرة الأول، كما أعلن في الليلة السابقة الرئيس- رئيس البلدية حتى لا يحدث لبس ونقع في المحظور-. فلقد احتل بجثته الضئيلة ووجهه الأبيض ناصع [...]
Related posts:<ol>
<li><a href='http://www.alqorae.com/2011/03/21/escape/' rel='bookmark' title='&#8230;وأطلق ساقيه للريح!!'>&#8230;وأطلق ساقيه للريح!!</a></li>
<li><a href='http://www.alqorae.com/2011/09/30/%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%b5%d8%b1%d8%b5%d9%88%d8%b1/' rel='bookmark' title='عندما تعلمت الحياة من صرصور!'>عندما تعلمت الحياة من صرصور!</a></li>
</ol>]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://csnyder.deviantart.com/art/Twisted-tower-78018904"><img class="alignleft size-full wp-image-478" title="Twisted_tower_by_CSnyder" src="http://www.alqorae.com/wp-content/uploads/2010/10/Twisted_tower_by_CSnyder.jpg" alt="" width="250" height="417" /></a></p>
<p>في اليوم الموعود تقاطر سكان المدينة منذ ساعات الفجر إلى الميدان الشهير. ولقد اكتسب الميدان شهرته لكثرة ما ظهر على شاشات التلفاز بسبب اجتياحات الدبابات والعسكر له. كانت المناسبة افتتاح برج المجرة الأول، كما أعلن في الليلة السابقة الرئيس- رئيس البلدية حتى لا يحدث لبس ونقع في المحظور-. فلقد احتل بجثته الضئيلة ووجهه الأبيض ناصع البياض شاشة التلفاز وكأنه سيعلن عن مسحوق غسيل جديد. كان ذقنه حليقاً كعادته، ووجهه عابسا كعادته أيضاً. حرك كفيه الناعمتين كالمناديل الورقية، وفتح فاه معلناً بصوت رفيع:</p>
<p>&#8220;تم بحمد الله الانتهاء من الأعمال النهائية لبرج المجرة الأول . ولقد تم تأجير وإشغال كافة طوابق ومساحات البرج من قبل المستثمرين. وسيتم افتتاحه بحضورنا غداً وبهذه المناسبة ندعو الجميع للمشاركة ونزف لأهل مدينتنا الغراء انطلاق المرحلة الثانية من أبراج المجرة والتي ستشكل المركز الرئيس لاقتصادنا الحر المتعاظم&#8221;.</p>
<p>وكما ظهر الرئيس فجأة غاب بوجهه العابس وجسمه الضئيل فجأة. فنقل ابنائي مفتاح التلفاز إلى محطة &#8220;Space Toon&#8221;.</p>
<p>برزت شمس تموز بأشعتها اللاهبة كسياط جهنم معلنة بدء يوم  &#8221;باربكيو&#8221; جديد. وأخذ العرق يسح من أجساد الجمهور الصامت&#8230;!  المنتظر. كان العرق ينداح من الذقون، والآذان، والأنوف، وخصلات شعر الصبايا اللواتي أتلفت تسريحتهن، أثبت الجمهور بأنه على أهبة الاستعداد لتحدي التعب ومقلى جهنم ودموع العرق المتساقطة في انتظار سيد المدينة. وانتصر الجمهور على نفسه في الصبر وقوة الانتظار، وسجل رقماً قياسيا في الجلد والتحمل حتى ظننت بأنه سيدخل كتاب &#8220;جيينس&#8221; للأرقام الخيالية- وبينما  الشمس تكاد تنهي رحلتها على مذبح الغروب ضج الفضاء بأبواق الدراجات النارية وصافرات السيارات وصرخ أحدهم:</p>
<p>&#8220;لقد حضر الرئيس..! يعيش&#8230; يعيش&#8230;.!&#8221;</p>
<p>همهم الجمهور بأصوات مضمخة برذاذ العرق كلمات أرادها أن  تكون (يعيش&#8230;يعيش&#8230;) لكنه شرق في حرفين . فتح الجمهور المرصوص طريقا واسعة للرئيس إلا أنه فضل مغادرة السيارة عند المقدمة. وقف بوجهه  العابس في المقدمة وقال بصوته الرفيع الحاد كالعادة:</p>
<p>&#8220;هيا بنا&#8221;.</p>
<p>سار باتجاه الشمال وسار الجمهور مقتفياً خطواته.  كنا نتدافع خلفه، ويتعثر بعضنا بالبعض الآخر فتصدح الألسن بالشتائم وتمتط الشفاه بالتأفف. كان الرئيس يسير واثق الخطى، دون أن يلتفت يميناً أو يسارا، ولا إلى محدثيه من الحاشية، وكنا نهرول خلفه.</p>
<p>أخيراً وصلنا إلى الهدف، برج المجرة الأغر. قام الرئيس بقص شريط الافتتاح دون أن يتفوه بكلمة أو يكلف نفسه النظر إلى الطفلة التي تحمل باقة الورد. دخل الرئيس الطابق الأرضي وانطلقنا خلفه. ثم صعد إلى الطابق الثاني ونحن خلفه. وهكذا إلى الطابق الثالث والرابع&#8230; و&#8230;.والأخير وأمسينا جميعاً على السطح. وقف الرئيس مراكماً عبوساً جديداً على عبوسه. رفع رأسه باتجاه الفضاء وانتفخت أوداجه بالصراخ (أنقذونا)  اندفعت الدموع من أعيننا وتصبب العرق من أجسادنا فرفعنا وجوهنا إلى الفضاء مقتدين ونحن نصرخ بصوت واحد:</p>
<h1 style="text-align: center;">&#8220;أنقـــــــذونــــــااااااا&#8221;</h1>
<p><span style="text-decoration: underline;">تنويه للأجهزة الأمنية:</span><br />
- كاتب هذا النص مدمن جلطات قلبية وأوردة دموية، ويعاني من السكري وارتفاع الضغط والقلب.<br />
- عنوانه: مستشفى الأمراض المزمنة/قسم القلب.</p>
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;">محمد حسان &#8211; رام الله<br />
أيلول /2010</span></p>
<p>Related posts:<ol>
<li><a href='http://www.alqorae.com/2011/03/21/escape/' rel='bookmark' title='&#8230;وأطلق ساقيه للريح!!'>&#8230;وأطلق ساقيه للريح!!</a></li>
<li><a href='http://www.alqorae.com/2011/09/30/%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%b5%d8%b1%d8%b5%d9%88%d8%b1/' rel='bookmark' title='عندما تعلمت الحياة من صرصور!'>عندما تعلمت الحياة من صرصور!</a></li>
</ol></p>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.alqorae.com/2010/10/10/save-us/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>3</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إلى نؤُمي الضحى&#8230; أما آن الأوان&#8230;.؟؟!!</title>
		<link>http://www.alqorae.com/2010/08/25/it-is-time/</link>
		<comments>http://www.alqorae.com/2010/08/25/it-is-time/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 25 Aug 2010 21:58:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد حسان</dc:creator>
				<category><![CDATA[قصة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alqorae.com/?p=443</guid>
		<description><![CDATA[يد غليظة تهزني بعنف وصراخ يائس يضج في أُذُنَيْ: &#8220;هيه&#8230;هيا&#8230; استيقظ&#8230;!&#8221; موقف تكرر في حياتي المكرورة كثيرا. لا بل يكاد أن يكون الموقف الوحيد الذي حدث لي مذ ولدت. فأنا لا أذكر أني مررت بموقف أخر غيره. حتى أني أصبحتُ وأضحيتُ وأمسيتُ وبتُ مغتاظا منه لدرجة الموت. وأذكر فيما أذكر أني بدأت مشوار حياتي -اقصد [...]
Related posts:<ol>
<li><a href='http://www.alqorae.com/2010/07/02/no-way-2/' rel='bookmark' title='ملاذ من لا ملاذ له (تتمة)'>ملاذ من لا ملاذ له (تتمة)</a></li>
</ol>]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>يد غليظة تهزني بعنف وصراخ يائس يضج في أُذُنَيْ:</p>
<p>&#8220;هيه&#8230;هيا&#8230; استيقظ&#8230;!&#8221;<a href="http://imarante.deviantart.com/art/Maanlicht-136577527"><img class="alignleft size-full wp-image-444" title="Maanlicht_by_Imarante" src="http://www.alqorae.com/wp-content/uploads/2010/08/Maanlicht_by_Imarante.jpg" alt="" width="250" height="348" /></a></p>
<p>موقف تكرر في حياتي المكرورة كثيرا. لا بل يكاد أن يكون الموقف الوحيد الذي حدث لي مذ ولدت. فأنا لا أذكر أني مررت بموقف أخر غيره. حتى أني أصبحتُ وأضحيتُ وأمسيتُ وبتُ مغتاظا منه لدرجة الموت. وأذكر فيما أذكر أني بدأت مشوار حياتي -اقصد سباتي-  في معمعة هذا الموقف. فلقد كنت معلقا في الهواء من كعبي. ويد غليظة تصفعني على خاصرتي، وبطني، وصدري، والصراخ يدوي في أذني &#8220;هيه&#8230;هيا&#8230;استيقظ&#8221; واذكر أني انفجرت بكاء من الغيظ. فكز الصارخ على أسنانه &#8220;بليد&#8221; بعد ذلك ألقموني قطعة من الجلد تنز سائلا أبيض فغطست في سبات عميق. لم تبتعد جفناي بعده عن بعضها إلا على ذات الصراخ  &#8221;هيه&#8230;هيا&#8230;استيقظ&#8221; وأضيف إلى ذلك &#8220;ستتأخر عن المدرسة&#8221;.  في الطريق الى المدرسة تكرر نفس الموقف من سائق عربة يجرها حمار، ومع آذن المدرسة الواقف بالباب ومع التلاميذ، والمدرسين، والمدير، وحتى مراقب الامتحانات في امتحان الشهادة الثانوية.</p>
<p>ها أنا في الثمانين من عمري أرقد على فراش خشن كالمومياء، والجميع من حولي يصرخ بصوت واحد: &#8220;هيا&#8230;استيقظ &#8221;  ثم يضيفون</p>
<p>&#8220;أنت لم تعش يوما واحدا حتى تموت&#8230;&#8230;&#8221;</p>
<p>أجفاني تصطك على بعضها ويلفني الظلام: سعيدا&#8230; مرتاحا&#8230; متشفيا بأصحاب الأصوات التي تزكم وزكمت حواسي الخمس طوال حياتي -أقصد سباتي-.</p>
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;">رام الله 01/08/2010 </span></p>
<p>Related posts:<ol>
<li><a href='http://www.alqorae.com/2010/07/02/no-way-2/' rel='bookmark' title='ملاذ من لا ملاذ له (تتمة)'>ملاذ من لا ملاذ له (تتمة)</a></li>
</ol></p>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.alqorae.com/2010/08/25/it-is-time/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>3</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الذكي يفهم  &#8230;!!</title>
		<link>http://www.alqorae.com/2010/08/24/intelligent-understand/</link>
		<comments>http://www.alqorae.com/2010/08/24/intelligent-understand/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 24 Aug 2010 03:11:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد حسان</dc:creator>
				<category><![CDATA[قصة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alqorae.com/?p=440</guid>
		<description><![CDATA[يحكى أن مدهوش ابن دهشان عضته أنياب المجاعة، وطحنته أضراسها حتى عاد كالعرجون القديم. فهام على وجهه في الصحراء الموغلة في فراغ الجفاف لعشر سنوات عله يتعثر بما يسد أوده وينقذه من أنياب المجاعة وأضراسها. وكان أن التقى في أحد الأيام المنسية بفأر يقضم جذرا  من مخلفات السنوات العجاف. ولأول مرة منذ أمد  تحرك اللعاب [...]
No related posts.]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://elgarbo.deviantart.com/art/Solitary-73474220"><img class="alignleft size-full wp-image-441" title="Solitary_by_elgarbo-250" src="http://www.alqorae.com/wp-content/uploads/2010/08/Solitary_by_elgarbo-250.jpg" alt="" width="250" height="155" /></a>يحكى أن مدهوش ابن دهشان عضته أنياب المجاعة، وطحنته أضراسها حتى عاد كالعرجون القديم. فهام على وجهه في الصحراء الموغلة في فراغ الجفاف لعشر سنوات عله يتعثر بما يسد أوده وينقذه من أنياب المجاعة وأضراسها. وكان أن التقى في أحد الأيام المنسية بفأر يقضم جذرا  من مخلفات السنوات العجاف. ولأول مرة منذ أمد  تحرك اللعاب اليابس في فم مدهوش، وطلب من الفأر قضمة. فصرخ فيه الفأر مكشرا عن أنيابه: &#8220;على جثتي وجثث عشائر ميكي ماوس  في جميع أنحاء المعمورة!&#8221;. فما كان من مدهوش إلا البكاء  بلا دموع استجداءً، فرد عليه الفأر محتقراً: &#8220;لو كان في جسمك ما هو أقل جفافا من هذا الجذر لقطعتك إرباً&#8221;. لم يجد مدهوش بداً من الدخول في صراع مرير دامٍ مع الفأر للحصول على قضمة الحياة. وبين كر وفر، وإقبال وإدبار، وتحيزا لقتال إختفى الفأر فجأة. لم يعلم مدهوش كيف وأين اختفى  الفأر؛ هل دفن بين رمال الصحراء أثنــــاء العراك، أم قفز إلى فمه واستقر في بيداء معدته؟ للحقيقة هو لا يعلم. على كل حال انتهت المعركة وإنفض غبارها عن بقايا الجذر الجاف، فلم يصدق مدهوش ما يرى. اجتاحته نوبة فرح هستيرية أخذ على إثرها يرقص ويغني، ويغني ويرقص، واستمر على هذا المنوال بين هرج ومرج، ورقص وغناء أياماً وليالٍ حتى سقط ميتا بجوار  بقايا الجذر الجاف.</p>
<p>للحكاية بقية: آخر الأخبار العاجلة من عالم الأرواح تقول إن مجمع الأرواح  قد ضاق ذرعا بروح دهشان التي ما زالت  ترقص وتغنى بشكل هستيري، ولقد قرر المجلس نفيها إلى عالم الأحياء المجانين.</p>
<p>No related posts.</p>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.alqorae.com/2010/08/24/intelligent-understand/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>

