<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>مجلة القراء &#187; قصة</title>
	<atom:link href="http://www.alqorae.com/articles/literature/story/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://www.alqorae.com</link>
	<description>من القارئ وإلى القارئ</description>
	<lastBuildDate>Sat, 17 Jul 2010 15:15:41 +0000</lastBuildDate>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.org/?v=3.0</generator>
	<atom:link rel='hub' href='http://www.alqorae.com/?pushpress=hub'/>
		<item>
		<title>ملاذ من لا ملاذ له (تتمة)</title>
		<link>http://www.alqorae.com/2010/07/02/no-way-2/</link>
		<comments>http://www.alqorae.com/2010/07/02/no-way-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Jul 2010 17:15:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ادريس ورزكن</dc:creator>
				<category><![CDATA[قصة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alqorae.com/?p=398</guid>
		<description><![CDATA[… تقدمت نحو باب الكلية فراعني حشد كبير من المتجمهرين، جلت ببصري في المكان بحثا عن أسئلة عويصة احتلت مخيلتي، فرأيت عشرات من سيارات الأمن والقوات المساعدة مصطفة في الجهة المقابلة&#8230; تعجبت من ذلك كله ومن هذا اللغط الشديد الذي يهز جنبات الكلية، وراح عقلي ساحة لألوف أجوبة محتملة لما يحدث قبل أن أستفيق على [...]


Related posts:<ol><li><a href='http://www.alqorae.com/2010/04/01/no-way/' rel='bookmark' title='Permanent Link: ملاذ من لا ملاذ له (الجزء الاول)'>ملاذ من لا ملاذ له (الجزء الاول)</a></li>
</ol>]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://kitleen.deviantart.com/art/bus-74781593"><img class="alignleft size-full wp-image-399" title="bus_by_kitleen" src="http://www.alqorae.com/wp-content/uploads/2010/07/bus_by_kitleen.jpg" alt="" width="300" height="202" /></a>… تقدمت نحو باب الكلية فراعني حشد كبير من المتجمهرين، جلت ببصري في المكان بحثا عن أسئلة عويصة احتلت مخيلتي، فرأيت عشرات من سيارات الأمن والقوات المساعدة مصطفة في الجهة المقابلة&#8230; تعجبت من ذلك كله ومن هذا اللغط الشديد الذي يهز جنبات الكلية،  وراح عقلي ساحة لألوف أجوبة محتملة لما يحدث قبل أن أستفيق على وقع أقدام تركض هنا وهناك&#8230; من يدخل مسرعا أو يخرج هاربا أو يتسلق الجذار&#8230;</p>
<p>أردت أن أسال أحدا منهم لكن لا أحد يحفل بي، ولما رأيت أصحاب العصي قادمين أدركت أنهم مصدر القلق، فبدأت أركض مع الراكضين&#8230; حاولت أن استدير لمعرفة ما يجري، بيد أن عصا غليظة امتدت إلي بجنون و كادت تبطش براسي، لولا أن هرولت مبتعدا من هذا الشرطي المتجبر، فجريت مسرعا لا ألوي على شيء&#8230; عدت إلى حيث انطلقت بعد أن كان أوار تلك المعركة قد خبا.. ولما اطمأننت إلى ذلك دخلت لاستكشاف هذا العالم المضني وبدا لي كمتاهة أخفق مهندسها في ترجمتها إلى كلية بالمعنى الصحيح&#8230;</p>
<p>تقدمت أمتارا فاستوقفني طابور لا نهاية له من الطلبة، مدججين و صائحين بشعارات لم أعد أذكر منها شيئا، يتقدمون بين ردهات الكلية كقطار بطيء يخترق الأنفاق&#8230; سألت واحدا منهم فجذبني إلى محاضرة طويلة لم أفهم منها شيئا فاستأذنته وانصرفت..                                         سرت بين المدرجات فلمحت الطلبة ينسلون منها خارجين بضجيج لم أعهده في الاقسام الإبتدائية، فعلمت أنها السادسة قد دقت وعدت أدراجي أتعجب من منظر قل أن يجول بذهن من لم يلج الكلية بعد&#8230;</p>
<p>أسير هدجا متثاقلا وراء كتل بشرية قد تكدست عند الباب&#8230; من يرى المكان من بعيد يمكن أن تجول في رأسه كل الاحتمالات عدا أن يكون المكان كلية، أو يكون ذلك الحشد الكبيرمن الناس طلبة&#8230;</p>
<p>أسير في اتجاه النقل المدرسي أخيرا أو (السكولير) كما يسمونه و قد تملكني شعور بالإطمئنان، فأن تفك أغلالك من (الفانتيان) رغم الخسارة أمر يبعث على الإرتياح&#8230; غير أن حدسي كان خاطئا لما لاحظت ازدحاما رهيبا و قتالا شرسا لولوج دواخل الحافلة، رأيت ذلك فذكرني بسويعات خلت عندما انغمست في (الفانتيان) أقاوم الضغط و الإزدخام و أحاول أن أنسل و أنجو بنفسي من هذا الإكتظاظ المهول، فأدركت أنه لا مناص لي من إعادة الكرة، لكنني تمهلت قليلا و أخذت أنظر إلى الكم الهائل من الطلبة وإلى تلك الحفيلات المهترئة التي يسمع ضجيجها من بعيد&#8230;. وبين كل هذا و ذاك يبدو المشهد مألوفا طالما أن لا أحد ضجر من ذلك أو تأفف&#8230;</p>
<p>أسمع صوت الحافلة متأهبا للمغادرة فأسارع إلى حشد نفسي مع تلك الكتل المكتلة من الطلبة، لأكون في موعد آخر مع معركة ضارية أخرى ضد الإزدحام&#8230; ضد الطلبة&#8230; ضد السخونة المفرطة  التي لم يجدي معها فتح تلك النافذة الصغيرة في شيء.. المهم أن الحافلة استطاعت لم شمل هؤلاء المصطفين على الرصيف الذين يبدون &#8211; مع بداية سدول الليل- كالجماعات التي تنتظر القوارب فجرا للهجرة السرية&#8230;</p>
<p>تنطلق بنا الحافلة وفي الإنطلاقة بداية لحكاية شد وجذب وسقوط و اعتدال.. اذ لا تكاد تقطع أمتارا حتى تهتز من مكانك اهتزازا عنيفا لا ترغب بعده في ركوب الحافلة أبدا لسوء حالتها الميكانيكي، فما أن تمر فوق حفرة من الحفر التي تملأ طرقنا الجميلة حتى ترى الناس يتطايرون و يشد بعضهم في تلابيب بعض، ومن لم يسعفه الحظ فإنه يصطدم مع أول شيء يصادف&#8230;</p>
<p>تلك هي أحوال هذا الشبح الأزرق الذي يصلح لكل شيء عدا أن ينقل الطلبة أربع مرات في اليوم و لسنة كاملة&#8230; في كل ذلك أقف مشدوها متحملا على مضض كل تلك المتاعب، آملا أن توصلنا الحافلة في أسرع وقت ممكن لأتخلص من هذا الكابوس المزعج الذي استيقظت به وأمسيت عليه&#8230;</p>
<p>في طريقنا تشرئب إلينا الأعناق، ويتطلع إلينا الكثير من المارة حين نمر بجانبهم، فترى منهم من يسد أنفه إتقاءا لدخان الحافلة الكثيف، ومن يستوقفه ذلك يتأمل اوضاع الطلبة المزرية&#8230; ومنهم من يقف مشدوها دون أن يفهم شيئا، و الكثير منهم يضرب أخماسه في أسداسه كلما رأى الطلبة متدليين من الباب الخلفي للحافلة&#8230; ومنهم من يضحك من سخرية المشهد الهزيل (وشر البلية ما يضحك)&#8230; ومنهم من يرانا فيتذكر متطوعو المسيرة الخضراء وهم محتشدون فوق الشاحنات فتضحكه المقارنة، أو ربما نلنا منه تعليقات ساخنة&#8230;</p>
<p>أصل أخيرا&#8230; وأكلف نفسي عناء المشي إلى البيت وقد نال مني العياء ما نال وأخذ مني الإرهاق كل مأخذ&#8230; فأدخل الى بيتي وأحس أني أنجذب إلى الفراش كقطعة حديدية توشك أن تلتصق بالمغناطيس.. لأجد نفسي أغظ في نوم عميق لا أريد عنه بديلا حتى الصباح&#8230; حيث سابدأ صفحة أخرى من صفحات كتاب الكلية والحافلة&#8230;</p>


<p>Related posts:<ol><li><a href='http://www.alqorae.com/2010/04/01/no-way/' rel='bookmark' title='Permanent Link: ملاذ من لا ملاذ له (الجزء الاول)'>ملاذ من لا ملاذ له (الجزء الاول)</a></li>
</ol></p>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.alqorae.com/2010/07/02/no-way-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عندما تدرك أنك..</title>
		<link>http://www.alqorae.com/2010/06/15/when-you-realize-that-you/</link>
		<comments>http://www.alqorae.com/2010/06/15/when-you-realize-that-you/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 15 Jun 2010 16:42:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد حادين</dc:creator>
				<category><![CDATA[قصة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alqorae.com/?p=354</guid>
		<description><![CDATA[كائن على الأرض&#8230; اسمي سعيد ولكني لست كذلك أضنهم أخطئوا الاسم&#8230; لا تسألني عن لماذا لم أحس بالسعادة في حياتي، لأني لم أرى السعادة بين الذين حولي، هؤلاء الأميين الذين يعشقون غرس الكراهية والحسد، في كل جسد ظهر أمامهم، حتى ولو كان من الأرواح البريئة والطاهرة المليئة بالحب والأمنيات، رغم ضياعها في ذلك المجهول الذي [...]


No related posts.]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p class="MsoNormal"><span style="mso-bidi-language: AR-MA;" lang="AR-MA"><a href="http://green-pl.deviantart.com/art/Drunkard-37627495"><img class="alignleft size-medium wp-image-361" title="Drunkard_by_Green_pl" src="http://www.alqorae.com/wp-content/uploads/2010/06/Drunkard_by_Green_pl-212x300.jpg" alt="" width="212" height="300" /></a></span></p>
<p class="MsoNormal">كائن على الأرض&#8230;</p>
<p class="MsoNormal"><span style="mso-bidi-language: AR-MA;" lang="AR-MA">اسمي سعيد<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>ولكني لست كذلك<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>أضنهم أخطئوا الاسم&#8230;</span></p>
<p class="MsoNormal"><span style="mso-bidi-language: AR-MA;" lang="AR-MA">لا تسألني عن لماذا لم أحس بالسعادة في حياتي، لأني لم أرى السعادة بين الذين حولي، هؤلاء الأميين الذين يعشقون غرس<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>الكراهية والحسد، في كل جسد ظهر أمامهم، حتى ولو كان من الأرواح البريئة والطاهرة المليئة بالحب والأمنيات، رغم ضياعها في ذلك المجهول الذي لا زلنا<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>لم نصل لمعرفة ماذا يخفيه.</span></p>
<p class="MsoNormal"><span style="mso-bidi-language: AR-MA;" lang="AR-MA">لم أكن أخاف الموت أو ما بعده من الحساب والعقاب، بل كنت أخاف من الموت البطيء دقيقة بعد دقيقة، </span><span style="mso-bidi-language: AR-MA;" lang="AR-MA">أحسست بأن علي مغادرة والتخلص من هذا الجمود الذي أعيشه في حياتي يوم بعد يوم، وقطع الصلة بين هذا العالم المادي. لا أعرف من الغريب<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>أنا أم هؤلاء الذين حولي<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>المجتمعون على الثرثرة الغير المنتهية،والكسل الذي صنع حياتهم<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>وأصبح من سماتهم<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>من أحاسيسهم<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>من كيانهم، أصبحت لا أطيق الوجود بينهم أو سماعهم كلما تكلموا كلمة كانت تنقر نقرة<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>في أذني،تخدش مسامعي وعقلي،وتجعلني أفقد حب هذا الكائن المغتر المذنب<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>الصادق الكاذب&#8230;، بل<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>أصبحت أفقد حب الأنثى والشهوات اتجاهها ولمسها وتقبيلها، والعيش بين<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>أحضانها عندما يرخي الليل ستاره، لا لشيء سوى لأني لم أعد أحب أحد أن يشاركني حياتي وعذابي، وعيشي بين ضفتي الحياء والموت، أبتعد كل البعد عن مكان الحزن<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>والظلام والبؤس لكنه لا يفارقني يتبعني أينما رحلت، نفسي التعسة<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>التي عاشت في الفقر<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>والتهميش بين أناس لم يعرفوا للسعادة مكان في بيوتهم، ولم ترسم يوما وجوههم التي تروي عن حرمان ومشقة مرت من هنا،لا تنتظر من يحكيها من صحفي باحت عن الحقيقة كيفما كان ثمنها، أو كاتب ثائر في وجه الظلم، لا مجال<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>لمشاهدة الأفلام المركبة من واقع<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>معاش.</span></p>
<p class="MsoNormal"><span style="mso-bidi-language: AR-MA;" lang="AR-MA">القابلة وهي أول بشر رأيته، قبل أمي التي أجرمت هي وأبي في وجودي في هذا العالم،<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>وأنا ألوم كل عين رأتني ولم<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>تقتلني ولم تحاول حتى<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>فعل ذلك ، أصرخ في وجه أمي لأنها لم تدعني أعيش في بطنها ولو دقيقة واحدة، كأنها تريدني أن أعيش العذاب الذي تعيشه، وهي لا تدري أنها أذنبت دنيا عظيما في<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>إنجابي لطفل لن يعيش سوى<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>الحرمان، والعيش على خطوط الفقر والضياع.</span></p>
<p class="MsoNormal"><span style="mso-bidi-language: AR-MA;" lang="AR-MA">لا تلمني<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>إن عشت حياتي بين أضلاع الهوى، لكي أشفي غليل معاناتي<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>أو تائها بين دروب الاشتياق،أبحث عن ذلك الأب الغائب مثله مثل الهلال في غيابه.<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>لا تسألني عن صداقته لأني لم أصادقه، لم أراه يلاعبني لا توجد حكاية بينني وبينه، لا أتذكر شيء<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>عنه<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>سوى أنه<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>تائه في ملذات المعنويات، لا يعرف سوى عمله الغير المنتهي لا يعرف<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>الراحة أبدا، ليس من أجلنا بل لأن ذاته تبحث عن ذلك لوجود حياته في العمل ولكي يُلبي طلباته<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>المتوحشة، لا يريد تذكر الماضي لأنه يحمل له التعاسة، وما عاشه من فترة الجوع وموت أمه وهو في مقتبل العمر &#8230;</span></p>
<p class="MsoNormal"><span style="mso-bidi-language: AR-MA;" lang="AR-MA">لم أكن أريد مناداته بأبي<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>لما تحدث لي من تشنج للمشاعر<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>ولقب لا يستحقه، لا طالما بحث عن أب غيره، ولطالما تمنيت أن يكون لي طفلا، أرعاه وأفرغ فيه شحنة من الحب والحنان الذي لازال يسكن قلبي، أصوره أقوم بنحته<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>في ذاكرتي كنحات مبدع ينحت تمثالا، ثم يرسل فيه روح جامدة، تحدثنا بلغة غير لغتنا هذه، بل بلغة الأرواح<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>التقية<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>الطاهرة. كانت ملامحه دائما معي لأنها تخفف عني عنفوان أبي.</span></p>
<p class="MsoNormal"><span style="mso-bidi-language: AR-MA;" lang="AR-MA">أخي المريض الذي لم يعرف الشفاء، كان يجلس عندما يتحسن قليلا في الشباك ينظر بعينيه إلى أصحابه، وهم في كامل الصحة يلعبون لا يعرفون عذاب الأيام، ينظر بحسرة على الأيام، ويتمنى لو يعود الزمان قليلا إلا الوراء ليستطيع اللهو معهم، لكن لا رجوع لزهور ذبلت بعد فقدها لرائحتها الزكية، كنت أردف عليه دموعا كلما رأيته على ذلك الحالة، وعينه شاردتان تكاد تسقط من شدة النظر إلى الحرمان&#8230;</span></p>
<p class="MsoNormal"><span style="mso-bidi-language: AR-MA;" lang="AR-MA">أبي كل الأموال التي يجنيها تقوده إلى البارات لإكتساح الشراب،<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>ليعود من جديد إلى البيت وعقله غائب عن الوعي،<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>يصرخ في الحي بصوت عالي لتفتح أمي له الباب،يصرخ ويسقط على الأرض وتفتح له أمي<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>الباب وتطلب منه السكوت، حتى لا يزعج الجيران<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>لكن يرفض ويضربها ضربا مبرحا،<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>ويسبها بكل الكلمات النابية </span><span style="mso-bidi-language: AR-MA;" lang="AR-MA">ويتجه إلى أخي<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>ويقول له:</span></p>
<p class="MsoNormal"><span style="mso-bidi-language: AR-MA;" lang="AR-MA">&#8220;يا إبن الزانية ألا زلت مريضا كالعادة؟ أطلب الرب ليشفيك&#8221;.</span></p>
<p class="MsoNormal"><span style="mso-bidi-language: AR-MA;" lang="AR-MA"> وأخي نائم لا يتحرك، </span><span style="mso-bidi-language: AR-MA;" lang="AR-MA">ويتجه إلى فراشه وينام<span style="mso-spacerun: yes;">، </span></span><span style="mso-bidi-language: AR-MA;" lang="AR-MA">وتسرع أمي إلى أخي وهي تبكي وتدعو الله، أن يخلصها من هذا الرجل.</span></p>
<p class="MsoNormal"><span style="mso-bidi-language: AR-MA;" lang="AR-MA">صباح إحدى الأيام كنت نائما حتى سمعت صراخ أمي، ظننت أن أبي عاد<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>مخمولا، لكن سمعتها تقول: &#8220;</span><span style="mso-bidi-language: AR-MA;" lang="AR-MA">مات ولدي مات ولدي!&#8221;، </span><span style="mso-bidi-language: AR-MA;" lang="AR-MA">حين ادن استيقظت مذعورا من فراشي، لأعرف ماذا يحدث فوجدت أخي جثة هامدة، وعيناه مغمدتان، وجهه نورا أضاء ما بحوله &#8230;<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>زارنا ليلة البارحة زائر غير مرئي، ليأخذ جسدا أهلكه المرض حتى أصبح هيكلا متلاشيا &#8230; غادرنا أخي لم يعد موجودا بيننا، أراده ربه أن يستيقظ في ذالك العالم، ذهب إلى مكان لطالما<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>تمنته أمي لأبي.</span></p>
<p class="MsoNormal"><span style="mso-bidi-language: AR-MA;" lang="AR-MA">كنت أنام<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>لعلي أرتاح من سجن اليوم، ولعلي ألتحق بعالم أخي لكي أختبئ من تعب اليوم&#8230; أما الفرح فكان عبارة عن رشات،ليترك أثره في ذاكرة عقل لا يستوعب سوى الهم&#8230;</span></p>
<p class="MsoNormal"><span style="mso-bidi-language: AR-MA;" lang="AR-MA">أشك دائما من أن هذا أبي، وأتساؤل هل يوجد أب يعامل إبنه هكذا؟ لا أدري قد يكون موجودا ولا أعرفه .هل هو مثلي يعيش قسوة الأيام وضلالها؟ التي كانت تلقيها علينا كلما إنفجرت علينا فجة من السعادة الزائفة. كيف نصنع إبتسامة والحزن حفر قبره في بيتنا؟ لا يكاد يفارقنا يلازمنا حتى الأفراح التي تكون فيها الناس في قمة الفرح. </span><span style="mso-bidi-language: AR-MA;" lang="AR-MA">أما أن تطلب من فقير أن يناما سعيدا، وهو منقوع في فقره فهذا جنون ونفاقا. أمي تطلب مني الصبر حتى نستطيع الاستمرار، في هذه الحياة المكتوبة علينا ولعلنا نخرج من هذه العزلة عن العالم، ولنعرف سر كل هذه الابتسامة، أظن بأنهم لايعرفون معنا<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>العبوسية،<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>لا يعرفون كيف<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>تكون الأصوات الآتية من الجسم،عندما لا تجد ما تغدي به أحشاء بطنك، ألا يعرفون بأن هناك أناسا<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>موجودون من حولهم لا يعرفون معنى<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>الابتسامة؟ لكن<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>شيء<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>بديهي<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>أن نعيش تحت حذاء الفقر،لأنهم لا يوجد أناس يعتبروننا أو يدرون أننا موجودون، وأننا من طينتهم وأن الفرق بيننا وبينهم أنهم يرمون الطعام،عندما يتبقى في الصحن أما نحن فلا نجده.</span></p>
<p class="MsoNormal"><span style="mso-bidi-language: AR-MA;" lang="AR-MA">أبي توقف عن العمل بسبب شربه الخمر ودخوله العمل، توقف المال ولو أنه كان قليلا، زاد همنا وعلى أمي إلا أن تبحث لها<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>عن عمل، لكي ندفع<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>أجرة الكراء وفاتورة<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>الماء والكهرباء على الأقل، </span><span style="mso-bidi-language: AR-MA;" lang="AR-MA">أما أبي فقد أصدر منه القسم، أنه لن يبحث عن عمل من جديد إذا خرج من العمل الذي كان فيه، وما عليه الآن سوى أن ينتظر آخر الشهر، لتأتي أمي بأجرتها من العمل كخادمة في البيوت، لكي يقاومها ويحدث شجار بينهما من أجل أن تمنحه المال، </span><span style="mso-bidi-language: AR-MA;" lang="AR-MA">ويأخذ منها المال وهي تقاوم بكل ما أوتيت من قوة، لكن ماذا ستفعل أمام كائن جامد لا يعرف معنى الرأفة، انتزعت منه الرحمة والإنسانية<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>وفقد ذرة الأبوية &#8230; وتجلس أمي تردف قطرات الحسرة وهي تسألني: &#8220;</span><span style="mso-bidi-language: AR-MA;" lang="AR-MA">مادا سأقول لصاحب<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>- هد الخربة &#8211; عندما يطالبني بمال الكراء؟&#8221;</span></p>
<p class="MsoNormal"><span style="mso-bidi-language: AR-MA;" lang="AR-MA">وتستنجد ربي أن يخلصها من هذا الرجل وهذا الوضع، </span><span style="mso-bidi-language: AR-MA;" lang="AR-MA">أما أبي فقد ذهب إلى البارات ليشرب كؤوسا من الخمر، ليشبع شهواته الثائرة<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>التي أفقدته حاسة الإحساس، وأخرج أبحت عن مكان أخفي فيه دموع اليأس، أبحث ثم أبحث فلا أجد وأعود أدراجي إلى البيت، وخطايا لا تريد التوجه إلى ذالك المكان، تريد إبعادي تخاطبني نفسي بأن علي تغيير<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>هذا الحال<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>لكن كيف لي به؟ تشتد نفسي عندما أضع قدمي على عتبة بيتنا، كأني سألج جهنم أعود راجعا وأتفكر أمي التي تركتها،وحيدة منذ الصباح<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>وبينما أن داخل حتى سمعت صراخ أمي، فضننت أن أبي عاد مخمولا، وهو الآن يضربها<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>وألقيت بصري في الغرفة فوجدت أمي جالسة تبكي، والجيران من حولها ونظرت إليها، وسألتها مابك يا أمي؟ </span><span style="mso-bidi-language: AR-MA;" lang="AR-MA">فأخبرتني أن أبي مات، </span><span style="mso-bidi-language: AR-MA;" lang="AR-MA">فأرادت أن تخبرني بماذا أو كيف مات، فطلبت منها ألا تفعل ذلك، لا أريد أن أعرف. لم أردف عليه دمعة واحدة، وكنت أنتظر هذا اليوم بفارغ الصبر، بأن أسمع هذه الكلمة مات والآن هاهي أتت، وشعرت بأن البيت تخلص من هذا الشخص القدر، لأول مرة اشعر بشيء يدفعني، بل يأمرني بأن<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>أطلق ضحكة عالية لا تتوقف، كان هذا اليوم أسعد يوما في حياتي، لن أنساه مادمت متواجد فوق هذه الأرض.</span></p>
<p class="MsoNormal"><span style="mso-bidi-language: AR-MA;" lang="AR-MA">كنت أزور أخي<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>في الروضة كل جمعة، لترحم عليه وعندما أكون خارجا أمر بقبر أبي وأقف إلى رأسه وأتحدث إليه، مخبرا إياه بأني كنت أود أن يعانقني ويقبلني من خدي، كنت انتظر منه أن يشتري لي ملابس جديدة، وأن نخرج جميعا إلى أتنزه، أخبرته بأني<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>أكرهه وأن العاطفة إتجاهه قد توفيت،ماتت يوم ضربني أنا وأمي، وطردنا من المنزل لننام<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>تلك الليلة في الشارع، حملة يا أبي هذه الكلمة وتمنيت أن أقولها من صميم قلبي ولم تسمحي بقول ذلك لماذا ؟ لماذا يا أبي كنت<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>تأخذ مال أمي من أجل شرب الخمر أنت وأصدقائك ؟وتأتي للبيت وأنت في قمة المرح، الآن نم أيها الأعمى فأنت في جهنم، دعني أعيش أنا وأمي من دونك، الآن لا يمكنك تحريك ساكن، نم<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>لوحدك لا أحد بجانبك أنت الذي زرعت فين أنفسنا الرعب، حتى<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>عدنا نشك انك تحت هذه الحجارة، في القبر الموحش لوحدك، أبي وداعا لا يوجد ما أقوله لك سوى انك سبب تعاستنا، وكرهنا للحياة وأنا لن أسامحك أبدا، أبدا أما التعاسة فقد أرادت البقاء<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>في أجسدنا&#8230;</span></p>
<p class="MsoNormal"><span style="mso-bidi-language: AR-MA;" lang="AR-MA">نعم ولدت هنا في هذا المكان الذي لم يعرف<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>الشمس،نعم ترعرعت<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>بين هذه الأشجار والنباتات التي لم تعرف الخضرة، حتى في فصل الربيع لا أدري لماذا؟<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>نعم جلست مع هؤلاء الناس تحدت إليهم، أذكر جيدا عندما لمن نجد- وقيد<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>باش نشعل البوطة- وأبي نائم<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>مرتاح في نوم بعد يوم شاق في العمل، كنت أكرهه<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>أكن له كل الحقد، ألعنه كلما أتاحت<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>الفرصة لذالك&#8230; مات لم يعد موجودا معنا نام حيت سننام جميعا، في أرض الأموات<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>لم يعد يزعج الجيران،إنتهى تاريخه أصبح<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>كتابه في دولاب الماضي، تفتت عظامه وأكلها الدود &#8230;<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>ظننت بموته إرتحنا لكن هيهات! </span></p>
<p class="MsoNormal"><span style="mso-bidi-language: AR-MA;" lang="AR-MA">أصبحت رب بيت وشعرات ذقني لم أراها، أبحت عن عمل<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>استيقظ في الصباح الباكر والناس نيام، لا أجد سوى قطط موجهة تبحث عن مأواها مثلي في –قمامة الأزبال- فلا تجد شيا فتعود خائبات، كما أعود أنا كذلك<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>هكذا خلق الإنسان ليكون<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>تائها بين أحلام لن يلتقي بها.</span></p>
<p class="MsoNormal"><span style="mso-bidi-language: AR-MA;" lang="AR-MA">أريد أن أقول شيا لا اعرف ماهي أريد أن<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>اكتب كلمات لا أستطيع<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>الإفصاح عنها ماذا مت ستبقى من تفاصيل حياتي<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>أريد أن أقول بأني كنت أشرب شايا بدون نعناع وخبزا حافيا لأشد به رمقي أكره الوجود فوق هذه الأرض بهذه الطريقة وأريد أن أكتب حروفا تعبر عن أناس لم يُعرفوا لا يظهرون غير موجودون في نظر أناس لايعرفون<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>ما معنى إن ترتدي –نعاله- قديما<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>مقطعة في يوم العيد<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>وتذهب بها أمام أناس<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>مثلهم لايعرفون سوى أن تكون<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>في مقامهم ليقبلوك في صفوفهم<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>وإن لم تكن كذلك فأنت لا مكان لك ينظرون إليك كجرثومة قد تصيبهم بعدوى &#8230;</span></p>
<p class="MsoNormal"><span style="mso-bidi-language: AR-MA;" lang="AR-MA">أتذكر عندما خرجت أمي تبحث عن عمل بعد موت أبي دالك الكلب.. تجول الأرض طولا وعرضا<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>وأنا أنتظرها في البيت<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>أترقب<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>دقات الباب<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>فتعود والحسرة في جبينها وهي تحمل الغبار في حدائها.</span></p>
<p class="MsoNormal"><span style="mso-bidi-language: AR-MA;" lang="AR-MA">مرت أيام وشهور لتجد أخرا عمل ربت<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>في إحدى البيوت تقبل كخادمة أمي بحت خادمة في البيوت نعم تجفف وتطبخ ما لذ وطاب وتأتي في المساء وهي تحمل في يدها ما تبقى من طعامهم تفي –مي كحلة- وتجلس تحكي لي كيف مر اليوم من عذاب ومشقة مع ربت البيت وتكظم غيظها في قلبها وتتنهت بصوت منخفض حتى لا أ سمعها<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>وننام في الليل كما تنام الناس لكن<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>لا نستيقظ كما يستيقظون ماذا<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>فعلت لكي أعذب كل هذا بماذا مسست الطبيعة لأكون<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>من أصحاب الأسفلين&#8230;؟؟ صباح الخير أيها الموتى في القبور صباح الورد والياسمين، أرى نفسي قد تطفلت عليكم هذا الصباح، ولكن لا بأس في ذالك إن كنت سأ</span><span style="mso-bidi-language: AR-MA;" lang="AR-MA">سمع ألم أبي وهو يعذب بالنار، أو بشيىء لا أعرفه، المهم هو العذاب<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>أحس بأني سعيد ولا تسعني الفرحة الأرض، وأنا أتنغم بعذابه، نعم أتنغم وأشعر كأني صرت<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>قائدا أَأْمر بتفتيته<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>وحرقه،حتى يصبح رمادا وأترقب ذالك اليوم الذي<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>سأنبش بيدي، وأظفاري على هذا التراب<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>الذي إسود،وأحمل رمادك المتبقي وأضعه على راحة يدي ،وأتمنى إن تكون ذلك اليوم ريحا قوية لتحملها معها بعيدا،أينما كان المهم بعيدا من هنا،حتى لا أسمع أنينك مرة أخرى.</span></p>
<p class="MsoNormal"><span style="mso-bidi-language: AR-MA;" lang="AR-MA">أمي ستتزوج هذا اليوم من رجل فقير مثلها، ستعيد نفس الخطأ<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>ماذا تريد من وراء هذا الزواج، ألم تكتفي بإجرامها الأول،أ تريد إعادته وهي تعلم عن مصيره، أنسيت<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>الضربات القوية التي كانت تتلقاها من أبي هل نسيت الشتم والصب الذي كانت تتعرض لها كل يوم،<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>نسيت كل هذا لم تعد تراه ولا تتذكره،إنته الأمر أصبح في خدم الماضي،<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>وإن نسيت هي فأنا لم أنسى وجرحي لم يشفى بعد، ولن يشفى وسيبقى معي سأحفر له حفرة معي، ليعيش بجانبي ليؤنسني في وحدتي،حذرت أمي بأنها إن تزوجت<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>لن أكمل معها، خيرتها بأن أكون أنا الجنس الذكري الوحيد الذي تعرفه،<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>أم ذلك المعتوه الذي سيتزوجها فاختارت، أن تعيد التجربة لعلها تفلح هذه<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>المرة كما قالت لي ذات مرة : ما ذنبي يا ابني أن أعيش حياتي وحيدة، وهي<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>لا تعلم بأني<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>سأعيش وحيدا طول حياتي، </span><span style="mso-bidi-language: AR-MA;" lang="AR-MA">أمي من جديد تريد أن تصبح عروسة، وتجلس في ذلك الكرسي<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>العالي، بجانب رجل أخر، لم تأخذ العبرة من ذلك المجرم الذي هو<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>الآن في عداد الموتى، ما أجهل أمي من حقيقة الرجال، ألم ترى عيونه وهو ينظر إليها مبتسما؟</span><span style="mso-bidi-language: AR-MA;" lang="AR-MA"><span style="mso-spacerun: yes;"> </span>ألم تره يقتلها بعينيه ؟ لماذا تريد<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>أن تعيد الحياة من جديد ؟لماذا إعادة الحياة القاتلة ونحن مازلنا لم نشفى من عذاب ذلك الرجل؟ ماذا عسايا أفعل وهي في قبظة الأسد ، تسألني نفسي لماذا أصبحت أكره الرجال؟ ألا يوجد نوعان لا أحد يشبه الأخر، لا أضن ذلك الكل من طينة واحدة،كلهم<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>أولاد زنى<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>محبين لتملك والسيطرة على المرأة،كل الرجال يحب أن تصبح له زوجته<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>عبيدة<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>له، يقبلها متى يشاء ويتركها متى أحب ذلك، لا يوجد حب بين الزوجين كَذب قائلين ذلك ، فقدت<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>معنا<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>الحب في حياتي، ما هو لا أعرف عنه شيء إبتعد عني لا تقترب، حتى لا أعيش معذبا في جوفه&#8230; ابتعدوا عني أريد أن أكون لوحدي فقط&#8230;</span></p>
<p class="MsoNormal"><span style="mso-bidi-language: AR-MA;" lang="AR-MA">اختارت رجلا غيري<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>بل اختارت مسارا، لن أقول جديدا لأنه إعادة للماضي، ولكن بطريقة أخرى، بشكل مبتكر، أرادته لم يُرغم عليها كما كان في الزواج الأول، وإذا كان مرغما عليكِ فلماذا نحن ندفع الضريبة لهذا الإرغام؟ تتلذذون<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>بالقبلات ونحن<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>نعيش حياتنا في مسح الدموع،و نَتلخبط في دروب الأيام<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>والألم، آه أول ليلة في بيتنا رجل<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>أخر،<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>يجلس في الطاولة ويمد يده للحصن، لكي يأكل ما أعدته<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>زوجته،التي كانت أمي فيما<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>مضى، أنظر إليه وأحدق فيه <span style="mso-spacerun: yes;"> </span>وأتمنع في قسمات وجهه، وعيناه الكبيرتان<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>وحاجبان كبيران،<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>متجعد الوجه،<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>قصير القامة، شعره الأسود، يشبه أبي<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>في كل شيء جلوسه<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>المنحني، نظراته حركاته حتى نبرات صوته<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>الآمرة، أنزل عيني عندما يلتف إلي، وما إن<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>يرجع عينه إلى التلفاز، حتى أعيد أتمعن فيه مرة أخرى، نفسي تتحدث إلي<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>وتقول لي: قم وقتله، تخلص منه إنه أباك المجرم قام من القبر، وعادت الروح إليه<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>اجتمعت<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>العظام، وأصبح إنسان نفسه، إنه هو هيا<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>قم وقتله قبل أن يقتلك، إنتقم منه وأجيبها : لا ليس هو لا كيف لإنسان جثة هامدة<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>لا تتحرك<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>وعظام متفتتة أن تقوم وتخرج من التراب الذي فوقها؟ كيف ذلك ؟لا ليس هو ثم من أ ين له كل<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>الهدوء؟ وهو وحش كاسر لا يعرف لصمت غير اسمه،لا يعرف<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>الرزانة، لا أخطاة<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>هذه المرة لم تصيبي<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>القول<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>الصائب، انسيتي<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>شكله؟ انسيتي هيجانه لم تعودي تتذكرين كل هذا ؟&#8230;</span></p>
<p class="MsoNormal"><span style="mso-bidi-language: AR-MA;" lang="AR-MA">مرت شهور العسل، وأنا أفكر وأسأل<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>نفسي أيكون هو؟ لا أضن ذلك<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>أردت أن أسأل أمي، لكن خفت أن تتهمني بالجنون، <span style="mso-spacerun: yes;"> </span>وفي إحدى الليالي لم يأتي إلى المنزل،<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>وأمي جالسة تترقبه مجيئه،ولم ترد النوم خافت عنه لأنه لم يتعود على السهر، إلى هذا الوقت<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>المتأخر من الليل ،وتسألني أمي :<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>أيكون أصابه<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>مكروه ؟ وأجيها في نفسي<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>داعيا حصول ذلك من أعماق قلبي، وأن<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>نغسله ونلفه في ثوب أبيض، ونصلي عنه ركعات<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>مودع، ونرفعه فوق الأكتاف ونحشره<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>في<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>التراب، كما فعلنا لأبي، وأعود وقلبي<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>قد إبيض<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>وارتاح من<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>جنس لا يستحق البقاء على الأرض،<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>لأنه إن بقي سيسفك كرهه في البشرية جمعاء، أعشق<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>موتى الرجال،بل أتلذذ في رؤيتهم وهم<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>يوارى عنهم التراب،<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>ونرش عنهم<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>ماء<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>جهنم<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>&#8230; لم أكمل<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>أمنيتي ونحن نسمع دقات على الباب، وقامت أمي التي كانت تجلس على الأرض، كما لو كانت جلسة على النار،<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>بكل ما أتيت من قوة<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>تجري نحو الباب ،<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>وهي تطلب وتقول يارب يكون هو،<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>وأنا انظر إليها نظرة حائرة لماذا تفعل كل هذا ؟؟ وأتحسر<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>لهذه البهيمية<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>نحو الغريزة<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>والاشتياق، إلى<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>كائن<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>أُكن له كل الحقد والبغضاء، أَكل النساء هكذا<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>؟كلهم يجرون نحو الرجال<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>بلهفة<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>جنونية، حتى يَكدن يسقطن<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>؟ أيكون الضرب والشتم،كالمغناطيس يجلبهن إلى الرجال مهما فعلوا<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>بهم،أصبحت أحتار من طبيعة النساء، تيقنت عندما قالوا<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>العصى مثل الغداء للمرأة، أنسيت أمي كل ما خلى مع أبي،كل ذلك نسته لم تعد تتذكره، دفنت ماضيها<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>عندما دفنته. نعم هو جاء<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>لم يصبه مكروه ولو<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>جرح صغير مما دعوته<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>،لم يكن لا في المستشفى ولا في السجن ولا في الدار الأخرى، كان معنا هنا في هذه الدار ،كان عند صديقه<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>فقط، طلق ذلك السلام من بين شفتيه<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>وأضهر أسنانه السوداء من كثرة التدخين، كما لو أطلق رصاصة أصابت قلبي وحدسي،وارتميت أرضا متحسرا، وعيناه على عيني<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>ينتظر أن أرد عليه السلام، وهو يعرف أنه لن يحصل عليها، ولو رأيت<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>الجبال تتزحزح<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>من مكانها، طالبتا مني فعل ذلك، سألته أمي<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>بصوت عال أين كنت ؟ أجابها<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>وهو يهدئها بوضع يده فوق كتفها، لا تقلقي إني كنت عند زميلي احمد<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>..وقاطعته وأزلت يداه على كتفها، سائلة إياه أين<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>كنتم؟ وأين نكون؟ سوى في المقهى ، وتبسمت في<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>وجهه ابتسامة راضية، وطلبت منه أن يخبرها عندما يريد أن يسهر مع أصدقائه،<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>وأغمدت عيني<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>لأتصور حياة<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>الناس<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>الذين يعرفون،<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>لمن تقال<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>السعادة<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>والابتسامة الحقيقية، التي تنور وجوهم المتلألأة كالمصابيح،<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>التي أراها في عيد الأضحى<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>عند مشاهدتي لتلفاز<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>المريض مثله مثل أصحابه &#8230;</span></p>
<p class="MsoNormal"><span style="mso-bidi-language: AR-MA;" lang="AR-MA">استيقظ في الصباح<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>وأنظر حولي، لأرى من بجانبي الأحياء أم الموتى<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>؟ أو أرى ملك الموت ينتظرني، حتى أقف ويمسك روحي المعذبة،<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>داخل هذا الجسد<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>المتهالك النحيل<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>،<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>أيها الرب خدني عندك لأعيش مع<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>ملائكة الجنة، وأتذوق<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>من ذوقي، الراغب<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>في أكلت لم أتخيلها، حتى في خيالي، أو كنت أراها عندهم يحملونها<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>في سياراتهم الفاخرة،لماذا لم أكن أنا ذلك الشخص ؟ من أين أتيت ولماذا لم يكن لدي اختيار الأب والأم لماذا ؟<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>انظر إلى كل أب يطبطب على ابنه ويعانقه، فأتمنى لو كنت مكانه،<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>أتخيل نفسي في ذلك المقام رفيع، وأنا أنتظر أبي في<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>غرفتي وأنا جالس، أعد التمارين، ويدق الباب وأطلب منه التفضل، وأصرخ فرحة وأقوم لأقبله في خده، ويعانقني<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>وأتصلق فيه لأعانقه بدوري، لكن يا حسرتاه<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>أبن هذا الأب وأين كله هذه الأحلام؟ تبقى عنوان في ذاكرة إنسان متعطش لأمنية في<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>السماء،<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>وهو في الأرض،<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>وقبلة<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>تأخدها الرياح بعيدة عني،<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>ولمن أشكو فقداني لحب أب<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>ولمسته ، ما ذنبي<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>لأعيش هذا الحرمان<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>وضائع في البحث عن<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>همسة أب في أذني.</span></p>
<p class="MsoNormal"><span style="mso-bidi-language: AR-MA;" lang="AR-MA">اتضح أمره وإنفضح، أصبحت أدرك<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>بأن هذا الرجل لن يكون ملاكا نقيا من العيوب،<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>التي جعلتني أبتعد عنه واطلب من الله<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>أن ينحني عنه، أصبح يسهر كثيرا في المقاهي على حد قوله ولا ندري أكان من الصادقين أم من الكاذبين، أمي أضحت تشم رائحة الغدر في هذا الرجل،الذي حذرتها منه عندما وضعت يدها فوق يده،وتحدتني وتحدت الواقع، من كونه لن يكون خيرا لها ونبأتها بذلك،<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>ودفنت الماضي وأنكرت على أن الماضي، حقبة تدرس وتقرأ لتكون عبرة للآخرين،<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>لكنها لم تسمع نصيحتي وأرغمتني على أن اكتم كرهي إتجاهه في جوفي، وأحترق به لوحدي دون غيري ،أخدت حقي من<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>الحسد،الذي كنت أعيش فيه طول هذه المدة التي كان فيها أبي، قبل أن يغادر<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>البيت<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>مُلتفا<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>في ثوب أبيض دون خيط<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>.<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>في ليلة من الليالي التي عشت<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>في ضلا مها، تعطل الأب<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>التي كانت تطلب مني أمي أن أناديه بها ،لأنه هو الذي يسرف عنا منذ وفاة أبيك الملعون،هكذا قالت لي ذات مرة ، لم يعد<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>في تلك الليلة<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>المظلمة، وحقا كانت كذلك لأن الكهرباء انقطع دون إنذار،<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>كنت أضن بأنهم لن يحرمون من إعلان،يقول بأنه سينقطع<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>هذه الليلة،لكن حرمونا وبخلو عنا حتى<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>ورقة بيضاء، مخطوط عليها كلمات من الحبر، <span style="mso-spacerun: yes;"> </span>وكان<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>ضوئنا شمعة<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>صغيرة<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>أضاءت عنا من نورها ، وأمي تنتظره<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>وهي واضعة يديها على وجهها، كأنها تريد أن تصرخ كما فعلت يوم وفاة أبي، وكان حالها يقول بأنها تفكر في<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>أبي، الذي<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>أرغم علي أن، أتقبل على هذا المنوال<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>، وتخاطب نفسها<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>كالعادة أين يكون ذهب ؟ أخاف أن يكون أصابه مكروه؟ <span style="mso-spacerun: yes;"> </span>واحذر عيني<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>عنها وأنظر إلى الشمعة وقد إحترقت، وذابت في الكأس الذي كان تحتها،<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>هي ليست كالإنسان<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>تحترق في<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>الدنيا<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>وتموت،وهي واثقة بأن العذاب لا ينتظرها،عكسنا<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>نعذب<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>هنا ونكمل هناك،<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>ليس لنا الحق من أن نعيش دارا من هذين الدارين،<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>لا<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>نعرف التفاح الأحمر،<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>كيف هو ما لونه ما شكله<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>أيأكل أم<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>يشرب ؟<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>أ مثالنا<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>لا يبتسم لهم عندما يكسر إناء الزهر، لا يعرفون لعبة شد الحبل<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>التي يلعبها الصغار في مثل عمرنا، كبرنا<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>قبل الأوان ودُسنا على طفولتنا<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>حتى أصبحت حلمنا ومطلبنا<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>العودة إليها<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>.انطفأت الشمعة وأحسست بانطفائها، كما لو انطفئ<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>بصيص الأمل، الذي كنا<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>نُشرف عنه،<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>هو الذي كان يمد لنا الطاقة،لنستمر في الكفاح<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>من أجل البقاء،<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>ماداموا<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>لا يمنعوننا من استنشاق الهواء،<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>لكن<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>احترقا معها<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>راح، وبذهابه فقدنا صلتنا بالحياة المزيفة التي نعيشها، لم نعد ننتمي إليها ذهبنا<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>إلى جوار أبي وأخي المتوفيان،<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>وداعا أيتها الدنيا الحقيرة ، قهرتنا ولم تعطنا مثل الآخرين،حرمتنا وسلبت من أرواحنا ونحن لا زلنا في أحشائك نعاني..</span></p>
<p class="MsoNormal"><span style="mso-bidi-language: AR-MA;" lang="AR-MA">قطعت حديثي مع نفسي، وعدت إلى أرض<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>أموات الدنيا،على صراخ أمي وهي تقول،ألا<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>تسمع من<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>الصباح وأنا أنادي عليك ألم تسمعني<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>أين كنت<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>أأصم أم ماذا؟ هيا قم وطفئ<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>المصباح فقد عاد الكهرباء، ودعني أنام فأبوك لن يأتي هذه الليلة، ونامت<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>وهي تتمتم ببعض الكلمات التي لا أدري ما مغزاها،<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>ورجعت إلى مكاني<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>وأخذت الوسادة<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>ووضعت رأسي عليها،<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>وعدت أخاطب نفسي<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>سائلا إياها،أيكون<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>الأمل عاد أو أرسلته الشمعة إلينا مع الكهرباء<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>؟لنعيش<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>مع<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>الأحياء<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>رغم الألم لأننا نعيش ليس حبا في ذلك بل لأن العيش مفروض علينا،<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>لا نملك القدرة على<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>الرحيل<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>من هنا إلى بإذن خارج الطبيعة،<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>وبأمر من الخالق<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>ترفع أرواحنا الجائعة إلى السماء، وتبقى<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>الأجسام ليغطيها التراب وتأكلها الديدان، أغمدت عيني ونمت نوما<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>عميقا<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>طالبا من<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>آمر الموت، أن يستقبلني الصباح بابتسامة ولو لمرة واحدة، تُذهبُ ما فات وتنسيني<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>في الماضي الحزين.</span></p>
<p class="MsoNormal"><span style="mso-bidi-language: AR-MA;" lang="AR-MA">وفي اليوم الموالي لم<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>يأتي للبيت،وخرجت تبحث عنه في<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>المستشفيات والسجون،و في المقاهي سألت عنه أصدقاءه ،وبحثت عنه لعله يكون هنا أوهناك ولكن دون جدوى ،اختفى<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>كأن الأرض انشقت وبلعته، وعادت إلى المنزل ، وتعيد البحث في اليوم الثاني والثالث، وتعود كما خرجت دون أن تجده، أو عن أي أخبار تدل على مكانه ، مرت<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>أيام وشهور وسنين ولا خبرا عنه ،الكل يقول ما ألقت به نفسه قوله،من يقول: أنه مات<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>وهناك من يقول: بأنه تزج وسافر إلى الخارج ، يئست أمي من البحث واستسلمت<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>للأمر الواقع<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>وعدنا إلى<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>المعانات من جديد، نعاني ويلات الفقر الذي ما لبتنا أن شفينا منه،<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>بتلك القروش التي كان يأتي بها في نهاية كل شهر، كنا ننتظرها<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>بشوق كبير، وعندما تأتي<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>لا نعرف كيف هي الأ موال<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>الورقية،<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>نسمع عنها بأن بها رائحة جميلة، وتمنيت أن تكون عندي واحدة منها حتى لا أموت وأنا لم أراها.</span></p>
<p class="MsoNormal"><span style="mso-bidi-language: AR-MA;" lang="AR-MA">عدت ذات يوم إلى المنزل<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>ووجدت أمي<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>جالسة على الأرض، وتبكي بصوت يسمع من الخارج<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>وتقول : ياليتني لم أفعلها، ياليتني لم أتزوج به، وعندما سمعتها<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>أدركت بأن المختفي عاد، على غير عودته<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>فسألتها ماذا فعل<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>زوجك<span style="mso-spacerun: yes;">؟ </span></span><span style="mso-bidi-language: AR-MA;" lang="AR-MA">فطلبت مني ألا أسألها عنه، لأنه لم يعد يربطهما أي صلة،فقلت لها أيعني طلقك؟ فأجابتني نعم، فعلها لم أكن أتصور أن يُقدم على تطليقي، قلت : لها ألم أقل لك ذلك ألم أقل لك بأن الرجال من جنس واحد؟ حذرتك منه<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>وأنت لم تسمعي كلامي، هذه هي النتيجة أنضري ماذا فعل بك <span style="mso-spacerun: yes;"> </span>لم يعرك أي اهتمام.</span></p>
<p class="MsoNormal"><span style="mso-bidi-language: AR-MA;" lang="AR-MA">كفى<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>من التفكير في ذبابة حطت على طعامنا كيف ومن أين أتت؟ دعها تمر عليه كما نمر نحن على هذه الحياة عابري السبيل، لا نترك أثرا لنا حتى زفير الحزن نأخذه معنا عندما نغادر، </span><span style="mso-bidi-language: AR-MA;" lang="AR-MA">تمنيت<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>لو لم أكن إنسانا، وأقول لماذا لم أكون طير في السماء أطير بكل حرية وأحط على أي أرض أريد وأكل من أي طعام أحب؟ أو أكون أسد أجلس على الكرسي وأضع على رأسي التاج الذهبي لماذا ؟<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>حرمنا من أن نرى الشمس والقمر لأن يوم ولدنا بكينا&#8230;</span></p>
<p class="MsoNormal"><span style="mso-bidi-language: AR-MA;" lang="AR-MA">هكذا وجدنا<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>في ظلام دامس<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>لا نور فيه، نعيد الحياة لأشخاص مروا مثلنا، وما أنا إلى<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>استمرار لأناس<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>وجدوا في قبر الحياة، لنعترف بتاريخ البؤساء الذين ولدوا<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>قبل الأوان،أتمنى ألا أبعث إلى أرض مثل هذه،<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>أتمنى أن أبقى مكسوا بالتراب أفضل وأرقى لي من أعيش حياة أخرى، نؤمن فيها بالقدر المحتوم، كنت أود أن ألعب قليلا وأجري بين دروب الحي، وأرى النجوم تزين السماء، كنت أود أن أرى<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>جرحا يسيل دما من قدمي،وأرى يد أمي تلامس الجرح، وتتلطخ ثيابها بقطرات من الدم، وأشفى<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>من سم<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>أراد قتلي وحرماني من جرح آخر، ولمسة شافية أخرى، حتى الموت يريد أن يحرمني من أمنيات رَجَوتها أن تكون فقط في أحلامي، لم أطلب المستحيل </span></p>
<p class="MsoNormal"><span style="mso-bidi-language: AR-MA;" lang="AR-MA">لم أطلب حليبا أو لعبة أو أي شيء من هذا القبيل،<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>فقط طلبت كَف لأي كائن كان، أن يمررها على جرحي ليشفى<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>حتى هذه نحرم منها ؟ ونعيش على<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>شظايا مستقبل مشتت لتحقيقها، ونرفع أكف<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>نتذرع من أجلها، نحن لا<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>نذرف دموعا عند الوفاة، بل نطلق قهقهات<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>عالية<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>فرحين بذهاب إنسان، ونبكي عندما<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>تخبرنا القابلة عن قدوم إنسان آخر يخلف المفقود،ونوضع أمام الأمر<span style="mso-spacerun: yes;"> </span>الحقيقي&#8230;</span></p>


<p>No related posts.</p>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.alqorae.com/2010/06/15/when-you-realize-that-you/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>طريقي إلى الله</title>
		<link>http://www.alqorae.com/2010/05/28/my-way-to-allah/</link>
		<comments>http://www.alqorae.com/2010/05/28/my-way-to-allah/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 28 May 2010 15:03:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator>كوثر بلجرو</dc:creator>
				<category><![CDATA[قصة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alqorae.com/?p=331</guid>
		<description><![CDATA[كان الليل هادئا ساكنا و القمر يتألق في سماء أكادير، فأضفى عليها رونقا فضيا ساحرا. في حي من أحيائها، كان الزقاق ضيقا تتلوى دروبه ، تتلاصق بناياته لتبدو كحصن قلعة، و قد اتشحت برداء أبيض ناصع. من بينها بيتنا، متوسط الحجم طليت جدرانه بألوان باردة تريح الناظر، به غرف عديدة مؤثثة بأثاث يناسبها، تزيد من [...]


No related posts.]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://serso.deviantart.com/art/WAY-2-ALLAH-67084043"><img class="alignleft size-full wp-image-332" title="nor_alhoda_by_serso" src="http://www.alqorae.com/wp-content/uploads/2010/05/nor_alhoda_by_serso.jpg" alt="" width="300" height="214" /></a>كان الليل هادئا ساكنا و القمر يتألق في سماء أكادير، فأضفى عليها رونقا فضيا ساحرا. في حي من أحيائها، كان الزقاق ضيقا تتلوى دروبه ، تتلاصق بناياته لتبدو كحصن قلعة، و قد اتشحت برداء أبيض ناصع.</p>
<p>من بينها بيتنا، متوسط الحجم طليت جدرانه بألوان باردة تريح الناظر، به غرف عديدة مؤثثة بأثاث يناسبها، تزيد من بهاء و جمالية المكان.</p>
<p>غط جميع أهل البيت في سبات عميق و ساد صمت رهيب  و كأنه صمت الأموات، فلم يعكره إلا الخشخشة التي أحدثتها في غرفتي بينما كنت أسبح في بحر الانترنيت، وضعت على أذناي السماعة التي تنبعث منها أغان مختلفة ،وفي فمي العلكة انفخها لتصبح بالونا كبيرا، ثم تفرقع لتحدث ضجيجا صاخبا في الغرفة، كنت فتاة كباقي الفتيات ؛مولعة بأزياء الموضة ،متخذة الممثلين قدوة لي ،و متفتحة من جميع الجوانب (إلا شرفي!!!).</p>
<p>كان الوقت متأخرا، و عيناي شاخصتان في صور الممثلات &#8230; لأتذكر البحث الذي يجب علي القيام به حول سفينة نوح عليه السلام، حصلت عليه فدونته في دفتري، ثم هممت بالخلود إلى النوم.فأثار انتباهي عنوان كبير:&#8221; لك يا أختاه&#8221;، قلت :ربما سيتحدث عن أمور الدين، وليس عندي وقت لذلك. ظننت أن موقفي سيكون كالمرات السابقة، أقرأ عن مواضيع كثيرة فلا تشغل ولو جزءا صغيرا من تفكيري.</p>
<p>نقرت نقرة بالفارة ليخرج الموضوع، بدأت بالقراءة، فجأة اقشعر بدني و ازدادت نبضات قلبي ،وكأنه يريد الخروج من قفصه ،فرميت السماعة جانبا و انزلقت العلكة من فمي، أحسست حينها وكان الأرض تدور من تحتي، انهمرت دموع كثيرة من عيناي، كانت جملة بسيطة، بسيطة من أن يكون تأثيرها بهذا الشكل: )أختاه ارضي ربك و فري إليه و كوني مؤمنة ساعة، لعلها تكون آخر ساعة وبعدها تلقين رسول الله صلى الله عليه و سلم، فهل ترضين قوله عند رؤيتك من أمتي أم سحقا سحقا؟(دوت هذه العبارات دويا مروعا ،اهتزت له جوارحي كلها، حاولت التخلص منه و من حدته و لكنه لم يزل بل بقي يتردد دون توقف.</p>
<p>من هنا بدأت حياة جديدة بالنسبة لي؛ شعرت بفرحة عارمة و أنا أستر جسدي عن أنظار الناس لأول مرة. تغيرت أفكاري وتصرفاتي بشكل كبير، و كأني فتاة أخرى غير تلك التي عرفها الجميع، و بت أتمنى لو أن كل إنسان مسلم يتذوق طعم التوبة و يتحسس حلاوتها. منذ ذلك اليوم ،كرست حياتي لخدمة هذا الدين الذي كرمني و جعلني مصانة عفيفة.و أصبح لي هاجس كبير و حلم سأسعى لتحقيقه مهما طال الزمن.</p>


<p>No related posts.</p>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.alqorae.com/2010/05/28/my-way-to-allah/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اليتيم</title>
		<link>http://www.alqorae.com/2010/05/21/orphan/</link>
		<comments>http://www.alqorae.com/2010/05/21/orphan/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 21 May 2010 16:45:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator>كوثر بلجرو</dc:creator>
				<category><![CDATA[قصة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alqorae.com/?p=317</guid>
		<description><![CDATA[كانت شمس الضحى قد ارتفعت حتى كادت تستوي في كبد السماء، والمدينة كلها تسبح في بحر من الحركة والنشاط، وها هو السوق الأسبوعي الممتلئ و أصوات الناس تمتزج مع نداء الباعة المغرية، فتشكل سيمفونية عذبة لا تزعج السمع. أما تلك البضائع المعروضة فتجذب النفس جذبا، والناس يجرون بقففهم المثقلة هنا وهناك. ولا أحد يهتم بذلك [...]


No related posts.]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://faithfullylovingyou.deviantart.com/art/Needy-Child-30141075"><img class="alignleft size-full wp-image-318" title="Needy_Child_by_faithfullylovingyou" src="http://www.alqorae.com/wp-content/uploads/2010/05/Needy_Child_by_faithfullylovingyou.jpg" alt="" width="300" height="343" /></a>كانت شمس الضحى قد ارتفعت حتى كادت تستوي في كبد السماء، والمدينة كلها تسبح في بحر من الحركة والنشاط، وها هو السوق الأسبوعي الممتلئ و أصوات الناس تمتزج مع نداء الباعة المغرية، فتشكل سيمفونية عذبة لا تزعج السمع. أما تلك البضائع المعروضة فتجذب النفس جذبا، والناس يجرون بقففهم المثقلة هنا وهناك.</p>
<p>ولا أحد يهتم بذلك اليتيم البائس، كان طفلا في ربيع عمره، متوسط القامة، كان محزونا كاسف البال، تبدو على وجهه الصغير وجبينه المقطب كآبة مظلمة، وتتوارى على نفسه حالة من البؤس والشقاء. وكان إلى ذلك مرقع الملابس التي لم تلبث أن كشفت عن صدره المتغير لونه، الذي يعلو ويهبط دون انقطاع. يمشي حافي القدمين على تلك الأرض الجرداء الملساء، التي تقع عليها أشعة الشمس الملتهبة فتلهب الأقدام. لكنه لم يكن يبالي بحرها وكأنه جسد بلا روح.</p>
<p>فانتهى إلى زاوية بقرب أحد المتاجر، ووضع أمامه ذلك الصندوق الخشبي وتلك المادة السوداء اللزجة، كان ينتظر شخصا ما ليضع حذائه فيلمعه تلميعا، ليحصل على ما يسد رمقه.</p>
<p>كان يرقى ببصره الحائر إلى السماء؛ لعل ذلك النجم المشع الذي لا ينطفئ يخبره عن مكان والديه.</p>
<p>و بينما هو كذلك إذا بيد خشنة صلبة كأنها من فولاذ؛ تهوي على عنقه بلطمة قوية، حتى تراقص ما كان حوله، وكان للطمة ألم معنوي أكثر من ألمها المادي. وبينما هو يفيق من هول الصدمة، كان صاحب المتجر يرمي بتلك الأغراض بعيدا ويقذف بكلمات بذيئة. فرمقه اليتيم بنظرة مبللة بالأسى، وقد تواترت على رأسه الحليق نوبات من شعور مؤلم و تزعزع كل ما تجذر في عقله من المبادئ التي تربى عليها، حتى أوشكت أن تنهدم فوقه، فنهض من مكانه و راح يجمع أغراضه ثم حملها وذهب بعيدا دون أن يدير وجهه ولكنه لم يملك دموعا غلاظ، وكأنها عقد لؤلؤ قد خانه النظام، التي تحدرت على خديه فغسلت كل الشوائب التي علقت به.   تاركا و راءه أناسا لا يعرفون للرحمة و العطف لونا.</p>
<p>لكنه كان على يقين أن الحياة عبء يجب أن يتحمل، رضي الناس أم سخطوا.</p>


<p>No related posts.</p>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.alqorae.com/2010/05/21/orphan/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>براءة مغتصبة</title>
		<link>http://www.alqorae.com/2010/05/12/raped-innocence/</link>
		<comments>http://www.alqorae.com/2010/05/12/raped-innocence/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 12 May 2010 19:40:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator>كوثر بلجرو</dc:creator>
				<category><![CDATA[قصة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alqorae.com/?p=309</guid>
		<description><![CDATA[كان الزقاق ضيقا تتلوى دروبه، وكأنها حية تسعى، تقف على جوانبه منازل صغيرة ذات أبواب حديدية قد أنهكها الصدأ، وجدران مشقوقة أضفت عليه شعبية أكثر، ومن بينها بيت قديم؛ يحكي عن التغيرات التي طرأت على هذه المدينة الأمازيغية، متوسط الحجم، به ثلاث غرف تنم على بساطة العيش، وفي وسط الدار، تجد الفناء المليء بمزهريات تضم [...]


No related posts.]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://meisterp.deviantart.com/art/Violation-41972754"><img class="alignleft size-full wp-image-310" title="Violation_by_MeisterP" src="http://www.alqorae.com/wp-content/uploads/2010/05/Violation_by_MeisterP.jpg" alt="" width="280" height="195" /></a>كان الزقاق ضيقا تتلوى دروبه، وكأنها حية تسعى، تقف على جوانبه منازل صغيرة ذات أبواب حديدية قد أنهكها الصدأ، وجدران مشقوقة أضفت عليه شعبية أكثر، ومن بينها بيت قديم؛ يحكي عن التغيرات التي طرأت على هذه المدينة  الأمازيغية، متوسط الحجم، به ثلاث غرف تنم على بساطة العيش، وفي وسط الدار، تجد الفناء المليء بمزهريات تضم شتى أنواع النباتات، تجعل من الفناء حديقة غناء.</p>
<p>استيقظ الحسين على صوت المؤذن الذي ينبعث من الجامع الكبير، رجل في الخمسين من عمره، طويل القامة، عريض الكتفين، ذو لحية خفيفة قد نخرها الشيب، يرتدي جلبابه الصوفي و طاقيته التقليدية التي تغطي رأسه الأصلع، وكأنه أرض جرداء.</p>
<p>أب لإبنين و سبعة بنات،زوج أربعا منهن، خرج مسرعا نحو المسجد لصلاة الفجر، في طريقه التقى بأحد أصدقائه و كان سمسارا، فبادره قائلا:<br />
ـ السلام عليكم أخونا الحسين.<br />
ـ وعليكم السلام، ما بالك يا صديقي؟ أرى أنك تحمل أخبارا هامة.<br />
فرد عليه السمسار ممازحا:<br />
ـ أجل وكيف لي أن أعيش بدون أخبار !<br />
ـ حسنا، هات ما عندك.<br />
أجاب السمسار فورا:<br />
ـ أتذكر الموضوع الذي حدثك عنه الأسبوع الماضي؟<br />
قال الحسين باهتمام مصطنع:<br />
ـ بالطبع أذكر، هل وجدت شيئا؟<br />
فصاح السمسار:<br />
ـ أحسن ما يكون، لقد بحثت كثيرا حتى وجدته.<br />
فقال الحسين:<br />
ـ فلنذهب للصلاة، وسأجيبك غدا بحول الله.<br />
أجاب السمسار:<br />
ـ سأنتظر جوابك.</p>
<p>رجع الحسين من صلاته، و في عقله هم كبير، دخل غرفته، و أخد يحلل ويقنع نفسه بأشياء تافهة، فغفي لبعض الوقت.</p>
<p style="text-align: center;">***</p>
<p>ـ انهضي! انهضي يا أسماء، لقد تأخر الوقت، هيا لا تثيري غضبي.<br />
تحاول الأم أن توقظ أسماء بصوت خافت، مخافة أن تزعج الحسين.</p>
<p>ٳسمها السعدية، لم تكمل الأربعين من عمرها بعد، لكن ملامحها توحي بأنها قد تجاوزت الستين، غائرة العينين، شاحبة اللون، تضع منديلا رثا على رأسها الذي لم تعد كتفاها تقوى على حمله لكثرة الهموم، أما جسدها؛ فقد كان لوحة يفرغ فيها الحسين طاقاته. رغم ذلك، لم يكن ثغرها المتهدمة أسنانه يخلو من ابتسامة مخيفة!</p>
<p>نهضت أسماء متثاقلة وكأنها أضحية تجر إلى مذبحة. غسلت وجهها، واتجهت صوب المطبخ لتعد الإفطار لإخوتيها وأخيها البكر، الحاصل على الإجازة، لكنه كان عاطلا عن العمل، مرة يجلس مع أمثاله في رأس الدرب، ومرة يقلب البيت رأسا على عقب، مهددا أمه إذا لم تساعده في جمع المال، ليلحق بأخيه إلى اسباني.</p>
<p>أما أسماء، فقد كانت فتاة في ريعان شبابها، بيضاء البشرة، واسعة العينين، ضعيفة البنية، لم يسمح لها والدها بإتمام دراستها رغم تفوقها، كانت كالنحلة؛ تدب فيها الحيوية و الحركة.</p>
<p>اجتمعت أفراد الأسرة على الطاولة، لا شيء مميز؛ خبز الشعير الذي تطحنه الأضراس بصعوبة، و زيت الزيتون، و لا يمكن نسيان الشاي.</p>
<p>فغمغم الفتى:<br />
ـ أبي أريد نقودا.<br />
أجاب الأب باستهزاء:<br />
ـ ألم تجد عملا بعد؟<br />
أحس الفتى بشيء من الإهانة، فبادره بالقول:<br />
ـ لو وجدت عملا لما بقيت هنا لأسمع إهانتك، لقد سألتك عن النقود، أريد حقي.<br />
فاخذ الأب يطلق ضحكاته الهستيرية حتى دمعت عيناه:<br />
ـ ماذا تقول؟ عن أي حق تتكلم؟ وما الذي يمنعك من الذهاب؟ هه؟ هل وصلت بك الوقاحة لتتحداني أيها العاق؟ هيا انصرف اخرج من بيتي.<br />
فرد أحمد بصوت هادئ:<br />
ـ الله يسامحك، أتظن أني سأموت من الجوع؟ حسنا.<br />
فنهض مسرعا، و لم بعض ملابسه، وخرج مسرعا دون توديع أمه ولا أخواته.<br />
فقال الأب، وقد انبسطت أساريره، و كأنه قد ارتاح من عبئ كبير:<br />
ـ يوم نحس! لا أعرف لما لم أتصرف هكذا من قبل. ثم أتم كلامه وهو يمشط لحيته المتلبدة، آه! كدت أنسى، ستذهب أسماء اليوم لتشتغل عند أحد الأغنياء.</p>
<p>ارتعدت فرائص ٲسماء، و بان الذهول على وجهها. كيف تمكن لأب محافظ كالحسين أن يرسل إحدى بناته للاشتغال؟ وعند أناس لا يعرف عنهم شيئا.</p>
<p>فأطلقت الأم العنان للسانها و لأول مرة بكل جرأة:<br />
ـ أنا لن اسمح بهذا، لقد طردت ابني من البيت ولم أقل شيئا، والآن تريد أن تبعد ابنتي، لن يحصل هذا ما دمت حية.<br />
فاستطرد الحسين بصوت مستهزئ:<br />
ـ انظروا من يتكلم، في آخر أيام حياتي ستنطق عجوز مثلك لتتحداني، هذا جيد، أظن انك نسيت آلام الضرب، فربما من الأحسن أن أذكرك.</p>
<p>فهم هاويا ببلغته على السعدية، لولا أن منعته يد أسماء:<br />
ـ سأذهب للاشتغال، لا تغضب أبي أرجوك.<br />
نطقت أسماء هذه الجملة ظنا منها أنها ستسعد والدها، وتحمي أمها من العذاب الذي تعيشه.<br />
فرمي الحسين بلغته بعيدا، وقد اصطنع الهدوء:<br />
ـ أرأيت، هذه هي ابنتي التي أعرفها، أتظنين انه بإمكانك ملء صدرها ضدي كما فعلت مع ابنك؟ لقد أحسنت تربيتها.<br />
ثم أدار وجهه نحو أسماء و قال:<br />
ـ هيا انطلقي بنيتي واجمعي ملابسك، سيأتي السمسار لاصطحابنا إلى بيت السيدة.</p>
<p style="text-align: center;">***</p>
<p>لم يمض وقت كثير، حتى وجدت أسماء نفسها في بيت فخم أرضيته من رخام مصقول، طليت جدرانه بألوان فاتحة، أما الأثاث الفاخر؛فيزيد من بهاء و جمالية المكان.<br />
ـ أهلا و سهلا بالسيد عمر، أظن انك أوفيت بوعدك.<br />
هذه هي الزبيدة، من أثرى النساء بالمنطقة، امرأة فائقة الجمال، أنيقة الملبس و مثقفة.<br />
ـ بالطبع أوفيت بوعدي، هذا هو السيد الحسين، وهذه هي الفتاة أسماء.<br />
ـ أسماء، جيد، إنها جميلة.<br />
فأطرقت الفتاة خجولة لما سمعته من إطراء.</p>
<p>و بعد الاتفاق على الثمن الذي حددته الزبيدة؛ رحل الأب و صديقه، و بقيت الزبيدة مع أسماء، تنظر إليها بازدراء و الشرر يتطاير من عينيها:<br />
ـ هيا اتبعيني، ولا تتظاهري بالخجل، سأريك المطبخ.<br />
كانت الفتاة تمشي وراء الزبيدة و هي مبهرة بجمالية هذا المنزل، فقالت الزبيدة بصوت مرتفع:<br />
ـ خذي، ارتدي هذه الملابس، و احرصي على نظافتها، وستنامين هنا بالمطبخ، هل هذا مفهوم؟<br />
هزت الفتاة رأساها هزة خفيفة تعبر الإيجاب، وقد استغربت للتغيير الكبير الذي طرأ فجأة و بلا سبب على سيدتها.</p>
<p style="text-align: center;">***</p>
<p>ولت أيام و شهور، تعرضت خلالها أسماء لأسوء المعاملات، وسمعت أقبح الكلمات، ولقيت أقسى العقوبات، أما والدها؛ فقد سال لعابه طمعا في المال، فكان يأتي كل شهر لأخذ النقود، دون أن ينتبه إلى هذه المخلوقة التعيسة أو يسأل عنها. حتى هذا اليوم، الذي لم تعرف الأسرة يوما مثله، والذي طبع حياتها بطابع من الحزن لم يفارقها.</p>
<p style="text-align: center;">***</p>
<p>كان يوما صافيا مشرقا، لكنه كان مظلما في عيني أسماء، تمسح غبار هذا وترتب أثاث ذاك، ففاجأها ذلك الصوت المرتفع بنبرته القاسية:<br />
ـ جهزي غرفة ابني سيصل هذا اليوم، لا أريد أخطاء و لا مبررات، إنه يوم مميز بالنسبة لي، و إلا، فأنت تعرفينني جيدا عندما أغضب.<br />
فردت أسماء بصوت خافت:<br />
ـ كما تأمرين سيدتي.</p>
<p>ها قد وصل الابن المدلل، والتأم شمل الأسرة بعد فراق دام حوالي عام حول مائدة غداء فاخرة، وأسماء تلبي طلباتهم التي لا تنتهي،وكأنهم لا يتلذذون بالطعام بل بإرهاق هذه المسكينة.<br />
لينتبه الفتى إليها، كانت أسماء تحاول أن تتملص من نظراته تلك، كانت تعرف أنها نظرات غير بريئة بالمرة.</p>
<p>كان شابا وسيما، جميل الهندام، ينتابه شيء من الغرور و التكبر، يحسب الحياة لعبة مثيرة يجب الاستمتاع بها كلما توفر المال والجاه.</p>
<p>و مر اليوم كله والعائلة تتجاذب أطراف الحديث عن المشاريع المخططة لابنها الوحيد.</p>
<p style="text-align: center;">***</p>
<p>أظلم الليل، و القمر يتألق في السماء، فأضفى عليها رونقا فضيا ساحرا، وما كان من أسماء، إلا مراقبته بعينين حزينتين، فربما كانت تسأله عن أحوال أمها و اخوتيها. فعكر ذاك الصمت وقع خطوات أقدام&#8230;</p>
<p>لقد كان الفتى؛ سلب من أسماء آخر شيء كانت تملكه و تفتخر به، سلب منها هذا الوحش شرفها و هدم عرضها اللذان حافظت عليهما بكل قوة و شجاعة.</p>
<p>ماذا ستفعل؟ وإلى أين ستتجه؟ كيف ستصارح والديها بذلك؟ هل تنتحر؟ هل تقتله؟ آلاف التساؤلات كانت تدور في رأسها الصغير، والدموع الغزيرة تنهمر فوق خديها.</p>
<p>أصبح الصباح، فلم تجد سوى حل واحد؛ أن تطلب المساعدة من سيدتها.<br />
وقفت قرب الأريكة التي كانت الزبيدة جالسة عليها وتمتمت:<br />
ـ سيدتي، أريد التحدث إليك.<br />
فردت الزبيدة بنبرة حادة:<br />
ـ ما الأمر؟ لماذا تزعجينني؟ ألا ترين أنني منشغلة؟<br />
ـ آسفة سيدتي، لكنني أردت التحدث إليك بشيء يخص ابنك.<br />
فظهر الإهتمام في وجه الزبيدة وأردفت قائلة:<br />
ـ ابني؟ ماذا تقصدين؟<br />
فاغرورقت عينا أسماء بالدموع وأجابتها:<br />
ـ لقد&#8230; لقد&#8230; دخل المطبخ في الليل، و&#8230; و&#8230;<br />
فقاطعتها المرأة غير مبالية:<br />
ـ آه، فهمت، حسنا، لا تقلقي، سأتدبر الأمر، اذهبي إلى عملك الآن.<br />
ـ شكرا سيدتي، لن أنس معروفك أبدا.</p>
<p>انشرح قلب أسماء، وزال الخوف من قلبها، ونسيت لوهلة كل ما بدر من هذه المرأة من سوء المعاملة.<br />
بعد زوال نفس اليوم؛ اتصلت الزبيدة بالأب، وأمرته بالحضور فورا.<br />
فاستقبلته بابتسامتها المصطنعة:<br />
ـ أهلا و سهلا بالحسين تفضل اجلس.<br />
فرد الحسين مجاملا:<br />
ـ شكرا لك.<br />
فقالت الزبيدة متظاهرة الاهتمام:<br />
ـ أتعرف لماذا اتصلت بك؟<br />
ـ لا، لا أعرف، خيرا إن شاء الله؟<br />
ـ لا أظن انه خير بالنسبة إليك، أقصد أن ابنتك تورطت بعلاقة مع الحارس و&#8230;</p>
<p>دارت الأرض بالحسين، وخرست أذناه، وغلى الدم في عروقه، واحمرت عيناه، لقد ضاع شرفه، لقد مرغت هذه الفتاة وجهه بالأرض، ونكسته بعدما كان اشرف أهل الحي، فأصبح يحس بجدار رجولته ينهار و يدمر. ثم سمع صوتا يناديه من جديد؛<br />
ـ سيد حسين، أظن أنك تسمعني، آمل ألا تتصرف مع أسماء بقسوة وعنف، إنهما يحبان بعضهما وهذا ما في الأمر.<br />
ـ أريد أن آخذها، لقد انتهى عملها هنا، ناديها أرجوك.<br />
ابتسمت الزبيدة ابتسامة خبث وشر:<br />
ـ أسماء، أسماء، بنيتي، تعالي قليلا.<br />
فجاءت أسماء مسرعة وهي تجفف يداها من الماء في ملابسها، لكنها تفاجأت عند رؤية والدها.<br />
فقطعت الزبيدة تفكيرها قائلة:<br />
ـ لقد أخبرت أباك بعلاقتك مع الحارس، وأظن أنه سيتفهم، لا تقلقي، وبالمناسبة، سأساعدكما في إقامة حفل زفاف.</p>
<p>ارتعد جسد الفتاة، لم تعد تعي أي شيء، أي حارس؟ وأي زفاف؟<br />
أما الأب، فلم يتمالك أعصابه؛ بل أسرع إلى أسماء، وشدها من شعرها وبدأ يجرها خارجا كالثور الهائج، يركلها ويبصق في وجهها. لكن أسماء، كانت تكتم ألمها بكل صبر. وهكذا وصلا إلى البيت. حاول بعض الناس التدخل؛ لكن الأب كان يتوعد كل من اقترب منهما.<br />
دخل البيت، ونهضت الأم مسرعة وهي تصرخ وتلطم خديها:<br />
ـ ماذا يجري؟ ماذا هناك؟ لماذا تجر ابنتك هكذا؟ ماذا فعلت؟ حرام عليك، اتركها.<br />
فدفعها الأب بعيدا، ودخل المطبخ، ثم حمل سكينا غمدها في قلب أسماء، فسفك دما طاهرا يشهد على براءة هذه الفتاة، التي عانت من ظلم هؤلاء الناس، الذين لا يعرفون شفقة ولا رحمة، بل همهم الوحيد هو مصالحهم الخاصة.</p>
<p style="text-align: center;">***</p>
<p>دفنت جثة أسماء، وقبض على الحسين بتهمة القتل العمد، ورجع أحمد إلى البيت ليعيش مع أخوتيه. أما السعدية؛ فهي الآن بإحدى المستشفيات للأمراض العقلية.</p>


<p>No related posts.</p>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.alqorae.com/2010/05/12/raped-innocence/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>6</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ملاذ من لا ملاذ له (الجزء الاول)</title>
		<link>http://www.alqorae.com/2010/04/01/no-way/</link>
		<comments>http://www.alqorae.com/2010/04/01/no-way/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Apr 2010 18:59:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ادريس ورزكن</dc:creator>
				<category><![CDATA[قصة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alqorae.com/?p=286</guid>
		<description><![CDATA[دخلت خائفا مذعورا من كثرة الإزدحام و الغوغاء اللامتناهي الذي يعم المكان، فسمعت صراخا خلفي فإذا هو منكر مبين؛ لصان يمارسان هواياتهما في النصب القسري و الاستلاء على كل من سولت له نفسه الركوب فوق هذا العجب المتحرك، الضحية هذه المرة كان شيخا؛ فلم يرحموه لعجزه و لا لكبر سنه، و لكن وجدوا فيه ضالتهم [...]


Related posts:<ol><li><a href='http://www.alqorae.com/2010/07/02/no-way-2/' rel='bookmark' title='Permanent Link: ملاذ من لا ملاذ له (تتمة)'>ملاذ من لا ملاذ له (تتمة)</a></li>
</ol>]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://kitleen.deviantart.com/art/bus-74781593"><img class="alignleft size-full wp-image-287" title="bus_by_kitleen" src="http://www.alqorae.com/wp-content/uploads/2010/04/bus_by_kitleen.jpg" alt="" width="300" height="202" /></a>دخلت خائفا مذعورا من كثرة الإزدحام و الغوغاء اللامتناهي الذي يعم المكان، فسمعت صراخا خلفي فإذا هو منكر مبين؛ لصان يمارسان هواياتهما في النصب القسري و الاستلاء على كل من سولت له نفسه الركوب فوق هذا العجب المتحرك، الضحية هذه المرة كان شيخا؛ فلم يرحموه لعجزه و لا لكبر سنه، و لكن وجدوا فيه ضالتهم بما أن جيبه يحوي حمالة نقود بادية للعيان. حاولت استراق النظر الى تفاصيل الحدث بيد أنني تحسست أياد خفية تتسلل إلى جيوبي، فعدلت عن القرار و تزحزحت إلى الأمام اتقاءا لشرهم المستطير و حتى لا أكون الضحية القادمة.</p>
<p>عند مكان وقوف الحافلة ينزل الشيخ من الباب الخلفي متثاقلا كمن مر في ديوانة لم تبقي على فلس واحد مما يملك فيغادر بأقل الخسائر الممكنة&#8230; أما الذين أكرموا وفادته في الحافلة فيبدوا أنهم لم يقنعوا بالغنيمة وواصلوا زحفهم بحثا عن جيوب ممتلئة&#8230;</p>
<p>تقف الحافلة في موقف آخر، يصعد من يصعد و ينزل من ينزل. تطيل الحافلة من وقوفها فأرى الأعناق تشرئب إلى الأمام فسألت أحدهم فقال: إنه &#8216;الكنترول&#8217;&#8230;</p>
<p>عفوا؟ لا أدري ماذا كان يقصد بذلك غير أن إسم (الكنترول) يوحي إلي بالتفتيش، رأيت ورقة الركوب في يد أحدهم فتذكرت أنني لم أقطع تذكرتي فهرولت إلى الوراء لقطعها لكن الأوان قد فات.</p>
<p>يصعد ثلاث رجال غلاظ شداد يخترقون الحافلة طولا و عرضا بحثا عن فريسة لم تؤدي حقها فظننت أنني النموذج الأمثل و الفريسة الأسهل.</p>
<p>بعد مخاض عسير سلمت من قبضة المراقبين أخيرا، و اكتفوا بإنزالنا من على الحافلة فنزلنا ننتظر أخرى&#8230;</p>
<p>الناس تتقاطر على المكان و الوقت يمر ثقيلا و الشمس حارقة جعلت العديد يبحث عن ظل يستظل به ريثما يلوح في الأفق شبح أزرق يشبه الحافلة&#8230; الناس تزدحم و تنتظر كمن يتأهب لاستقبال حاج في المطار، لكن الحقيقة غير ذلك فقد سئموا الإنتظار و أرادوا الخلاص و لا بديل عن تلك الحافلة&#8230;</p>
<p>أخيرا تلوح إحداها في الأفق، فترى الناس تجعل هواتفها في محافظها و تهرول للقتال على موطا قدم في دهاليز الحافلة&#8230; تقترب الحافلة مؤشرة للوقوف فيتسابق إليها الجميع &#8230;لكن سائقها اختار أن يخذل الكل ولم تتوقف الحافلة&#8230; فلا يسعنا إلا النظر الى ذلك الشيء الغريب و هو يتحرك مخلفا وراءه عتمات من الدخان الكثيف&#8230; يتبعها الجميع بنظرات أخفق في تشفير مراميها&#8230;</p>
<p>عدت إلى المكان المعتاد أنتظر، فلمحت أن بعض من نفذ صبره و اقترب أجله اختار أن يستقيل سيارة أجرة و يضحي بخمسة دراهم لا شك في أنه سيرثيها في طريقه، أما أنا فلا أزال أنتظر&#8230;</p>
<p>هاهي ذي حافلة أخرى قادمة بعد أن هممت بالانصراف، أصعد أخيرا و أحشر نفسي مع زمرة الصاعدين  وتسير بنا الحافلة ببطء شديد كأنها محملة بجلاميد من الحديد &#8230; كانت أشبه بفرن قديم نتصبب داخله عرقا و روائح من كل الأصناف تلف المكان و أنواع من البشر &#8211; بين الحمقى و السكارى و الطلبة و المستخدمين  - يتزاحمون بشكل رهيب فعلمت أن هذه الحافلة ليست ككل الحافلات التي عهدتها.</p>
<p>كذلك كنت أفكر و أنا أستقيل هذه الحافلة لأول مرة في حياتي و علمت حينها أن هذا الشيء الذي أنا على متنه إنما هو مكان تناقضات و منبع تساؤلات و ملجا كل من يريد امتهان السرقة &#8230;</p>
<p>أصل الى المكان المقصود وأذهب في اتجاه الأمام منهكا ثم أنزل اخيرا .. استدرت فرأيت طالبا فاستفسرته عما شاهدته من أمر هذه الحافلة فاكتفى بقوله : إنه &#8220;الفانتيان&#8221;.</p>
<p>تملكني الفضول و أردت معرفة كم من الوقت استغرق هذا &#8220;الفانتيان&#8221; للوصول الى الكلية فوضعت يدي أتحسس هاتفي المحمول فلم أجده&#8230; فعلمت كل شيء..</p>


<p>Related posts:<ol><li><a href='http://www.alqorae.com/2010/07/02/no-way-2/' rel='bookmark' title='Permanent Link: ملاذ من لا ملاذ له (تتمة)'>ملاذ من لا ملاذ له (تتمة)</a></li>
</ol></p>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.alqorae.com/2010/04/01/no-way/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المحمول</title>
		<link>http://www.alqorae.com/2010/01/26/mobile/</link>
		<comments>http://www.alqorae.com/2010/01/26/mobile/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 26 Jan 2010 23:33:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator>نور الدين البيار</dc:creator>
				<category><![CDATA[قصة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alqorae.com/?p=215</guid>
		<description><![CDATA[كان يتمشى بسرعة غريبة جدا كمن يتبعه أحد، كان يخطو خطوات متقاربة لكنها سريعة يحمل تحت كمه شيئا لا يرى كأنه سيف بتار، كلما مر من زقاق أو شارع أثار الانتباه بسرعته والتلويح بيده من حين لأخر، ينظر أمامه ولا يأبه، مر على صاحب المقهى المحاذي للشارع شرب كوب شاي بسرعة وأكمل مشيته، هرول قليلا [...]


Related posts:<ol><li><a href='http://www.alqorae.com/2009/10/21/she-can-love/' rel='bookmark' title='Permanent Link: حتى هي.. يمكن أن تعشق'>حتى هي.. يمكن أن تعشق</a></li>
<li><a href='http://www.alqorae.com/2010/04/01/no-way/' rel='bookmark' title='Permanent Link: ملاذ من لا ملاذ له (الجزء الاول)'>ملاذ من لا ملاذ له (الجزء الاول)</a></li>
</ol>]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://www.stockvault.net/Electronics_g54-Cell_phone_calling_man_p17644.html"><img class="alignleft size-full wp-image-216" title="calling" src="http://www.alqorae.com/wp-content/uploads/2010/01/calling.jpg" alt="" width="320" height="213" /></a></p>
<p>كان يتمشى بسرعة غريبة جدا كمن يتبعه أحد، كان يخطو خطوات متقاربة لكنها  سريعة  يحمل تحت كمه شيئا لا يرى كأنه سيف  بتار، كلما مر من زقاق أو شارع أثار الانتباه بسرعته والتلويح بيده من حين لأخر، ينظر أمامه ولا يأبه، مر على صاحب المقهى المحاذي للشارع  شرب كوب شاي بسرعة وأكمل مشيته، هرول قليلا  تم مشى كلما قطع الطريق يحاول إخراج ما يخفي تحت كم بدلته السوداء.</p>
<p>دخل السوق فوجد التجار يجمعون بضاعتهم، إلا من بعض الفتية المنتشرين هنا وهناك، في المكان المحاذي للهاتف العمومي كان بضع نسوة  ينتظرن سيارة أجرة كبيرة أو حافلة، قطع الطريق  الذي يؤدي إليهم، توقف قربهم وأمام ذهول الجميع  أخرج المحمول، رد على المكالمة  بعدما اخرج الذي كان تحت كم البدلة، أجاب صديقه  بان تأخرت قليلا، وسأراك بعد دقائق، قطع المكالمة وهو يردد: فعلا الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك.</p>


<p>Related posts:<ol><li><a href='http://www.alqorae.com/2009/10/21/she-can-love/' rel='bookmark' title='Permanent Link: حتى هي.. يمكن أن تعشق'>حتى هي.. يمكن أن تعشق</a></li>
<li><a href='http://www.alqorae.com/2010/04/01/no-way/' rel='bookmark' title='Permanent Link: ملاذ من لا ملاذ له (الجزء الاول)'>ملاذ من لا ملاذ له (الجزء الاول)</a></li>
</ol></p>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.alqorae.com/2010/01/26/mobile/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حديث الورقة</title>
		<link>http://www.alqorae.com/2009/10/21/paper-talk/</link>
		<comments>http://www.alqorae.com/2009/10/21/paper-talk/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 21 Oct 2009 20:59:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator>عمر العياشي</dc:creator>
				<category><![CDATA[قصة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alqorae.com/?p=55</guid>
		<description><![CDATA[كانت حكايته معها تتكرر كلما اجتاحه هم الفضفضة. في إحدى المرات التي لا تختلف عن مثيلاتها، أخده الشوق إلى البحث عن واحدة جديدة. وكان قد قضى جزءا غير يسير يهيم في دروب البلدة وينزوي في أركان المقهى دون أن ينغص حياته منغص، إلى أن سمع وهو يرتشف فنجان القهوة موالا عن الدنيا والحرمان والفراق والوجدان. [...]


Related posts:<ol><li><a href='http://www.alqorae.com/2009/10/21/she-can-love/' rel='bookmark' title='Permanent Link: حتى هي.. يمكن أن تعشق'>حتى هي.. يمكن أن تعشق</a></li>
</ol>]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://www.alqorae.com/wp-content/uploads/2009/10/write.JPG"><img class="alignleft size-medium wp-image-56" title="write" src="http://www.alqorae.com/wp-content/uploads/2009/10/write-278x300.jpg" alt="write" width="278" height="300" /></a></p>
<p>كانت حكايته معها تتكرر كلما اجتاحه هم الفضفضة.</p>
<p>في إحدى المرات التي لا تختلف عن مثيلاتها، أخده الشوق إلى البحث عن واحدة جديدة. وكان قد قضى جزءا غير يسير يهيم في دروب البلدة وينزوي في أركان المقهى دون أن ينغص حياته منغص، إلى أن سمع وهو يرتشف فنجان القهوة موالا عن الدنيا والحرمان والفراق والوجدان. انتفض منتصبا ومستعجلا نحو نادل المقهى ليدفع له ثمن سوداوية القهوة، ثم هرع غير آبه بمن حوله إلى أن دلف منزله العتيق. اخترق أروقته نحو ملجأه قاصدا غرفته الصغيرة المظلمة، أضاءها وراح يفتش عن صاحبته بين الكتب القديمة والجديدة التي كدسها في الركن وصارت شوامخ تقارع سقف الغرفة.</p>
<p>أمسك بالأولى وتذكر حالته الكئيبة وهو يستجدي الحنان، وأمسك بالثانية فأيقظت فيه الذكرى وهو يقول لها بكبرياء مصطنع أنه غير آبه بالفراق، وامسك بالثالثة والرابعة والخامسة&#8230;</p>
<p>كانت تتناسل كالجراد وكل واحدة كانت تحي فيه الفصول الأربعة، فيعصف ويرعد ويبرق ويمطر فيزهر وينشرح ويعبق ويذبل ويتهشم فينتثر&#8230;</p>
<p>لكل واحدة كانت له معها حكاية، ولكل حكاية خطت على وجهه تجعيدة وصبغت شعرة من رأسه بالأبيض.</p>
<p>أطلق تنهيدة عميقة أوقفت سيل الذكريات التي انهمرت عليه، وراح يقلب من جديد والأمل والطمع في عينيه.</p>
<p>أضناه البحث ومنهزما ارتمى على الأريكة بجسده النحيل. ولحسن أو لسوء حظه بدت له أطرافها، وكانت تتستر خلف جريدة بدت وكأنها تتلصص عليه بنصف عين وتحدث نفسها لعله لا يراني، وبلهفة أمسك بجانبها وملوحا بها صرخ كالطفل وجدتها!</p>
<p>أقعدها على مكتبه، ومحملقا في وجهها سحره بياضه، وبأطراف أنامله تحسسه كالأعمى فوجده ناعما لم تنل منه السنون غير تعاقبها.</p>
<p>تناول قلم الرصاص ولبرهة تجمدت يداه. لم يجد ما يقوله لها. فقد انتشلته عذريتها من نزوته وأخذت معها كل كلمات الهوى فصار أخرسا. وامتدت البرهة وطالت. ومتكئا على راحة يده اليسرى وعيناه تتفحص ولا تفارق وجهها، سمع قهقهة صادرة منها أعقبتها بقوله اليوم أراك عاجزا عن البوح. مداريا دهشته أجاب مهددا لو شئت للطخت وجهك ورفقا بك فإنني أنتقي كلماتي.</p>
<p>ردت عليه: وماعساك تقول فقولك صار مكررا وكل ماعلق بقلبك علمت به.</p>
<p>مستغربا سألها: كيف؟!</p>
<p>أجابته: أعلم كل شيء عنك؛ عن الحبيبة التي فارقتك والحبيبة التي فارقتها قبل أن تمتد إليها يد القدر وعن حبيبة الطفولة وحبيبة المراهقة وعن الحبيبة التي تعرف أحزانك ومسراتك؛ نقط قوتك وضعفك&#8230; أفهمت؟</p>
<p>رد عليها مجيبا وغير مقر: نعم فهمت.</p>
<p>ردت عليه بتحد: والآن؟</p>
<p>قال وبسمة النصر ترتسم على فمه: الآن وقد أعياني هم اقتفاء الكلمات وتلاعبت بي الألفاظ وصرت سجين الحروف والقلم وعبدا لأهلك أنتن يا معشر الأوراق، فاليوم وداعا للكتابة ومرحى باللعب والرقص&#8230;</p>
<p>وبقلم الرصاص طفق على وجهها وهو يقول شامتا أترين&#8230;أترين&#8230;</p>
<p>أحس بيد أمه تحط على كتفه وهي تقول له مباغثة: أعدت للحديث مع الأوراق يا بني؟</p>
<p>رفع عينه نحو أمه وبسمة البراءة بسمته، ثم قال:  نعم.</p>
<p>(<a href="http://studenthacks.org/wp-content/uploads/2007/10/research.JPG" target="_blank">مصدر الصورة</a>)</p>


<p>Related posts:<ol><li><a href='http://www.alqorae.com/2009/10/21/she-can-love/' rel='bookmark' title='Permanent Link: حتى هي.. يمكن أن تعشق'>حتى هي.. يمكن أن تعشق</a></li>
</ol></p>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.alqorae.com/2009/10/21/paper-talk/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>22</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حتى هي.. يمكن أن تعشق</title>
		<link>http://www.alqorae.com/2009/10/21/she-can-love/</link>
		<comments>http://www.alqorae.com/2009/10/21/she-can-love/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 21 Oct 2009 17:59:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator>خالد زريولي</dc:creator>
				<category><![CDATA[قصة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alqorae.com/?p=48</guid>
		<description><![CDATA[تتسمر دائما دون حراك، كلما دخل الفصل، وتنتظر التفاتة منه أو دغدغة بين الفينة والأخرى، كانت تغار إذا أكثر الحديث مع إحدى طالباته رغم أنها تسمع وترى كل ما يجري ولا شيء في حديثهما يدعو للغيرة. لكنها كانت تلاحظ مسارعة الحاضرات، كلما التفت إليها وانشغل بها عنهن، إلى إخراج ما حوت محفظاتهن من مرايا وأحمر [...]


Related posts:<ol><li><a href='http://www.alqorae.com/2010/05/12/raped-innocence/' rel='bookmark' title='Permanent Link: براءة مغتصبة'>براءة مغتصبة</a></li>
</ol>]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://www.alqorae.com/wp-content/uploads/2009/10/pomme.jpg"><img class="alignleft size-medium wp-image-49" title="pomme" src="http://www.alqorae.com/wp-content/uploads/2009/10/pomme-300x223.jpg" alt="pomme" width="300" height="223" /></a></p>
<p>تتسمر دائما دون حراك، كلما دخل الفصل، وتنتظر التفاتة منه أو دغدغة بين الفينة والأخرى، كانت تغار إذا أكثر الحديث مع إحدى طالباته رغم أنها تسمع وترى كل ما يجري ولا شيء في حديثهما يدعو للغيرة. لكنها كانت تلاحظ مسارعة الحاضرات، كلما التفت إليها وانشغل بها عنهن، إلى إخراج ما حوت محفظاتهن من مرايا وأحمر شفاه فتخاف أن تسرقه منها إحداهن.</p>
<p>هي الآن في قمة السعادة، فقد طالت مدة مغازلته لها، غير مهتم بالأخريات، لكن الأخيرات لم يرق لهن الأمر. ولأنهن يعلمن أنها أكثر شيء يغيظه، وأنها الشيء الوحيد الذي قد يصرفه عنها ويعيده لهن، حتى وإن عاد موبخا، تعالت ضحكاتهن المغرية لتعم أرجاء الفصل. لكن يبدو أن جرعة الاستفزاز كانت كبيرة هذه المرة..</p>
<p>لم يجد غيرها أمامه، فصفعها براحته التي بقيت منقوشة على بشرتها السمراء، قبل أن يرفع عينيه المملوءتين بالغضب. هو يعلم أنها بريئة، لكنها كبش الفداء الوحيد.. صمتت الطالبات وتسمرن وكأن على رؤوسهن الطير، لكن المسكينة لم تقو على تحمل الصفعة وكذلك الصدمة. تهاوت على الأرض مثلما تهاوى حلمها.</p>
<p>نادى حارس المدرسة، ليخرجها من الفصل دون أدنى اهتمام بها. وهاهي ذي تسترجع شريط الذكريات بسرعة قبل أن يختفي عن أنظارها.. تتذكر أول يوم دخل فيه إلى الفصل، والجميع يتحدثن عن وسامته ولطفه ولباقته.. تتذكر اهتمامه الكبير بها، ولحظات الخلوة التي قضياها معا في فترات الاستراحة.. ثم تتذكر الصفعة التي تنسيها حلاوة الماضي.<br />
كانت تعلم أنه أيضا يحبها، بل يعشقها، لكنه لم يكن ليتزوجها، فهو أستاذ.. وهي سبورة.</p>
<p>(<a href="http://sondog.files.wordpress.com/2008/12/3095739360_79dab19c9f.jpg" target="_blank">مصدر الصورة</a>)</p>


<p>Related posts:<ol><li><a href='http://www.alqorae.com/2010/05/12/raped-innocence/' rel='bookmark' title='Permanent Link: براءة مغتصبة'>براءة مغتصبة</a></li>
</ol></p>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.alqorae.com/2009/10/21/she-can-love/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>7</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
